دعا المشاركون في الملتقى الدولي حول “تثمين الموارد الفلاحية والغذائية وآثارها في التنمية المحلية” الذي افتتح أمس بجامعة “سعد دحلب” بالبليدة إلى ضرورة حماية هذه الموارد التي تعد من أجود المنتوجات الطبيعية من التلوث الجيني. وأشار الدكتور زبير ساحلي من كلية البيطرة وعلوم الزراعة من جامعة البليدة  المشرفة على تنظيم هذا الملتقى أن توفير هذه الحماية “يكمن في مواجهة المخاطر التي تهدد الموارد الجزائرية التي تعد من ضمن أجود المنتجات الطبيعية على المستوى الدولي لعدم تعرضها لأي تعديلات جينية”.  وقال نفس المسؤول “يجب دق ناقوس الخطر للتحذير من التهديد الذي تواجهه مواردنا والتي يمكن أن تؤدي إلى زوالها “.  وأشار  في هذا الخصوص إلى  سلالة خروف منطقة  أولاد جلال بولاية بسكرة التي “يمكن أن تنقرض بسبب الإقبال المتزايد على استهلاكها وكذلك لتزاوجها مع سلالات أخرى على غرار السلالات المحلية التي لا تمتلك نفس مواصفاتها وإن كانت متشابهة وكذا تزاوجها مع سلالة الخروف التونسي”.وأوضح المتحدث أن هذا المثال “يمكن إسقاطه على العديد من الموارد الطبيعية  الأخرى” وهو ما يقتضي “إصدار نصوص قانونية واضحة في هذا المجال” إلى جانب ضرورة  “تصنيف وإعطاء علامة تحمي خصوصية الأصناف المحلية المعروفة بالنوعية الرفيعة” والتي “تتأقلم طبيعيا” مع طبيعة المناخ ومختلف أنواع الأمراض التي تتم معالجتها بطريقة سليمة.يشار أن هذا الملتقى الذي يدوم يومين ويشارك فيه باحثون ومختصون من المغرب وفرنسا إلى جانب محاضرين من مختلف جامعات الوطن سيعرف عرض عدة محاور تتعلق أساسا بقوانين وبسبل تثمين موارد الجزائر الغذائية والفلاحية وأثر ذلك في تنمية المناطق الريفية إلى جانب عرض التجربتين المغربية والفرنسية ومقارنتها بالتجربة الجزائرية.(وأج)

Print Friendly