أسدل الستار عن منافسة فئة الأفلام القصيرة للدورة السادسة لمهرجان وهران للفيلم العربي بعرض أربعة أعمال بقاعة متحف السينما. ومن بين هذه الأفلام يتناول “برد يناير” للمخرج المصري روماني سعد قصة أم فقيرة تعيش رفقة أطفالها في حجرة بلا أثاث أو باب بعد أن باع الأب كل شيئ فتضطر إلى العمل كبائعة أعلام أثناء ثورة 25 يناير حتى تتمكن من شراء باب يحمي عائلتها من البرد. و يرى المخرج في النقاش حول الفيلم الذي يدوم 12 دقيقة أن هذه الأسرة نموذج عن كثير من الأسر المصرية البسيطة التي لم تستوعب بعد فائدة وقيمة الثورة والتغيير الذي تشهده مصر، مما جعله يركز على هذه الشريحة من المجتمع المهتمة بالبحث عن مصدر رزقها. ومن جهته يصور الفيلم اللبناني “أبي لا يزال شيوعيا” لأحمد غصين التحديات التي تواجهها لبنانية غاب عنها زوجها وتعمل جاهدة على المحافظة على تماسك بنية أسرتها في ظل الظروف السياسية والحالة الاقتصادية المتردية التي ألقت بظلالها على حياتها ما بين 1978 و1988، وعينها على أطفالها الأربعة الذين راحوا يكبرون في غياب والدهم. واستطاع هذا المخرج في ظرف 32 دقيقة تصوير تفاصيل الوحدة المميتة والحياة المملة التي تعيشها مريام والتي عزاؤها الوحيد أنها تتواصل مع زوجها رشيد الذي سافر للعمل منذ أكثر من 10 سنوات عن طريق إرسال شرائط الكاسيت بواسطة مسافرين تحمل تفاصيل حياتها في مواجهة الظروف المعيشية الصعبة وطلبات أطفالها. أما المخرج المصري هشام حداد فعالج في فيلم “خمسة خميسة” قصة امرأة تخاف من الحسد فتحاول إقناع زوجها باجتناب جارتها الحسودة بقدر الإمكان رغبة منها الحفاظ على أسرتها وعلاقتها مع زوجها، غير أنها كان الأجدر بها أن تعمل على حمايته من “الحشيش” الذي استعمل في آخر المطاف كـ “بخور” لطرد العين الحاسدة. و من جهته يروي الفيلم المغربي “الليلة الأخيرة” للمخرجة مريم توزاني التي غابت عن حضور عرض فيلمها قصة أم لثلاثة أطفال تتكفل بإعالة عائلتها بمعية والدها الذي لا يزال يتحلى بالنشاط والحيوية رغم تقدمه في السن فتنسج علاقة عاطفية وطيدة بينه وبين حفيدته إلى غاية وفاته. وللتذكير فقد شارك 14 فيلما قصيرا في المنافسة ضمن الدورة السادسة لمهرجان وهران للفيلم العربي.  و يترأس لجنة التحكيم الخاصة بهذه الفئة من الأفلام السينمائي الجزائري مؤنس خمار.

Print Friendly