كشفت تقارير صادرة عن مصالح الأمن المختلفة منها الدرك الوطني والأمن الوطني عن ارتفاع معدل الإجرام خلال سنة 2012 مقارنة بالسنة التي سبقتها حيث فاقت الأرقام المعلن عنها تلك المسجلة سنة 2011 وتراوح معدل الارتفاع بين 5 و42 بالمائة.

وتحتل قضايا المخدرات الصدارة بتسجيلها لارتفاع قدر بـ42 بالمائة تليها قضايا الاعتداء على الممتلكات والأشخاص بزيادة قدرت بـ28 بالمائة، في حين ارتفع إجمالي القضايا المسجلة بمعدل 12 بالمائة بين سنتي 2011 و2012.

ومع التصاعد المقلق للإجرام بالولايات الكبيرة على غرار العاصمة وهران وعنابة جاءت الإجراءات أكثر صرامة وفعالية، حيث ارتفع معدل الإيداع رهن الحبس المؤقت بأكثر من 35 بالمائة مقارنة بسنة 2011، وتشن الشرطة والدرك الوطني حملات دهم مكثفة لبؤر الإجرام بالمدن الكبرى من خلال الدوريات ونقاط التفتيش والسدود الثابتة والمتحركة، ويرى بعض المتتبعين لقضايا الإجرام المتصاعد بأن السلوك الجديد الذي طغى على حياة الجزائريين في السنوات الأخيرة يعود بالأساس إلى شبكات الجنس والسرقة والمخدرات التي تحاول توسيع نشاطها وتحويل المدن الكبرى إلى قواعد خلفية مستفيدة من المنتجعات السياحية والشعور المتزايد بالإحباط لدى شباب الأحياء الشعبية الفقيرة. وكانت ظاهرة الانتهاك الصارخ للآداب العامة والمخدرات وحمل الأسلحة البيضاء غير موجودة بالشكل الذي صارت عليه اليوم عدة ولايات التي بدأت تسري نحو مزيد من العنف والإجرام بالرغم من الجهود المكثفة التي تبذلها مصالح الدرك والشرطة للوقوف في وجه العصابات ذات المنشأ المحلي وتلك القادمة من الخارج وهي الأشد خطرا وتدميرا للسلوك الاجتماعي للجزائري.

ل.خ البيضاء

Print Friendly