يبدوا ان عامل الاصابات قد جعل خيارات المدرب الوطني محدودة في ما يخص التشكيلة الاساسية التي سيعتمد عليها في نهائيات امم افريقيا 2013 في جنوب افريقيا مطلع الشهر المقبل ،و من بين هذه المناصب التي تأثرت بذلك هو وسط ميدان الهجومي ،فرغم ثراء التعداد إلا ان الخطة التكتيكية التي يعتمدها المدرب الوطني تجعل الخيار فؤاد قادير ، رياض بودبوز وسفيان فغولي الخيار الاقرب للتقني البوسني.

قادير و فغولي من اعمدة المنتخب و مكانتهما مضمونة

من بين العناصر التي حافظت على مكانتها في المنتخب الوطني ،يوجد الثنائي فؤاد قادير و سفيان فغولي الذي تمكن من نيل ثقة المدرب الوطني الذي يعتبرهما من بين أعمدة الفريق و من نوعية اللاعبين الذي لا يمكن الاستغناء عنهم نظرا للمردود الطيب الذي يقدمانه سواء من الناحية الهجومية او في الشق الدفاعي بمساعدة لاعبي الوسط. هذا الامر يجعل الثنائي من بين العناصر الاساسية التي ستخوض نهائيات امم افريقيا مع بعض التغييرات الطفيفة على المستوى التكيكي.

الإصابة تجعل سوداني جوكير

وسيكون المدرب الوطني مجبرا على التخلي على لاعبه و مدلل الانصار هلال سوداني كأساسي ،حيث ان اللاعب غائب عن الميادين لأكثر من شهر و نصف ،و بالتالي فان الاعتماد عليه كأساسي كما كان عليه الحال في اللقاءات التصفوية يبدوا بعيدا في الوقت الراهن ،حيث ان الدور الذي يلعبه لاعب اولمبي الشلف السابق مهم جدا و يحتاج مجهود بدني كبير، و بالتالي فان اقرب الخيار ان يكون سوداني جوكير حليلوزيتش و الورقة الرابحة التي سيقلب بها المباريات كما كان عليه الحال في لقاء ليبيا إلا انه تمكن من تسجيل الهدف الوحيد الذي عاد الخضر بفضله بالفوز.

قادير قد يعوضه و يصبح رأس الحربة الثاني

بدت خطط حليلوزيتش البديلة واضحة في اللقاء الأخير للمنتخب الوطني،حيث ان قادير شارك في نفس منصب سوداني الغائب عن اللقاء في منصب لاعب جناح ايسر و رأس حربة ثاني خلف محمد عودية ،المنصب الجديد للاعب فالونسيان جاء لعدة اعتبارات كونه يشغل الجهة منذ مدة رفقة سوداني اضافة الى نجاعته الهجومية التي ابان عليها هذا الموسم بتسجيله ستة أهداف رفقة ناديه و الفضل يعود الى نصائح حليلوزيتش يحسب تصريح اللاعب نفسه ، حيث ان المدرب وجد لدى فؤاد جميع مقومات متوسط الميدان المعاصر الذي يقدم دورين مختلفين بتقديم الكرات للمهاجمين و اخذ المبادرة للتسجيل و عدم الاكتفاء بالدور الاول ، نصائح حليلوزيتش التي افادت لاعبه ستفيد المنتخب حتما حيث سيعول على فؤاد لقيادة الخط الامامي للمنتخب.

غياب عبدون  سيجعل بودبوز جديد التشكيلة و صانع الالعاب

في ذات السياق ، فان مشاركة قادير في منصب غير صانع الالعاب ستحتم على المدرب الوطني البحث ضمن الاوراق المتوفرة لديه على صانع العاب ليخلف فؤاد في منصبه ،و من بين الاسماء التي كانت مرشحة بقوة ، ورد اسم العائد الى التشكيلة جمال عبدون الذي يقدم مستويات راقية هذا الموسم ، لتأتي لعنة الاصابة و تحرم الخضر من خدمات لاعب اولمبياكوس والذي اضحى خارج التشكيلة ،هذه الظروف حدت من الخيارات و لم تترك للمدرب الوطني سوى خيار رياض بودبوز الذي سيكون و بنسبة كبيرة جديد التشكيلة ، خاصة انه يشغل هذا المنصب في ناديه بعد انتقال زميله مارتن الى نادي ليل ،ما جعل مستواه يتطور في صناعة اللعب و مد الخط الامامي حيث تمكن من تقديم 4 كرات حاسمة منذ مشاركته في هذا المنصب ،رياض الذي تغير كثيرا بشهادة مدربه الذي صرح ان لاعبه قد نضج كثيرا و لم يعد يبحث عن التألق الفردي و انصهر في روح المجموعة وهو الامر الذي قد يجعل المدرب الوطني يعفو عنه بعد ان كان حبيس مقاعد البدلاء بل وصل به الامر الى الجلوس في المدرجات ،المعطيات الجديدة ستجعل من رياض خيار جديد للمدرب الوطني الذي اعتمد عليه في هذا المنصب مرتين الاولى اما المنتخب المالي إلا انه مر جانبا نظرا للظروف التي لعب فيها اللقاء و الثانية في لقاء البوسنة و لكن الارضية حرمت المدرب من تجريب لاعبيه مع المخطط التكتيكي الجديد ،بودبوز الذي كان قد صرح انه يجد متعة كبير باللعب وسط جناحين قوين هما فؤاد قادير و سفيان فغولي وهو الامر الذي سيعطي الاضافة لوسط ميدان و هجوم المنتخب الوطني.

فغولي سيعود الى منصبه الأصلي

التغييرات التكتيكية المذكورة سابقا ستؤثر على منصب جوهرة المنتخب و المتوج مؤخرا بجائزة الكرة الذهبية سفيان فغولي الذي يشارك كصانع العاب مع المنتخب ،إلا ان مشاركة بودبوز و قادير معا ستجعل سفيان يشارك في نفس المنصب الذي يشارك فيه مع فالنسيا كجناح ايمن و التركيز على الشقين و الهجومي لجهته دون المحور،فغولي الذي اشركه حليلوزيتش كصانع العاب لم يجد ضالته كثيرا في هذا المنصب و اللقاء الوحيد الذي لعبه في منصبه الاصلي كان لقاء مالي و الشوط الاول للقاء رواندا، فغولي بعودته الى مركزه الاصلي سيقدم الكثير للمنتخب و سيرهق الظهير الايسر للمنافس ،كما انه يعطي حلولا دفاعية بالحدة من خطورة الرواق الايسر للمنتخبات التي تمتلك ظهيرا يمتاز بالنزعة الهجومية ،فاللاعب متعود على هذا النوع من الاداء حيث تمكن من شل حركة كل من جوردي البا و مارسيلو في لقاء ناديه فالنسيا مع العملاقين ريال مدريد و برشلونة حيث نال الاشادة من كبار المحللين في هذا الجانب ،توقيف هاذين اللاعبين يعني ان سفيان قادر على الحد من خطورة اي لاعب اخر.

الثلاثي في قمة مستواه

وفي نفس الصعيد فان الثلاثي قادير و بودبوز و فغولي يمر بفترة زاهية من حيث المستوى هذا الموسم ،فسفيان يعتبر لاعب اساسيا و من بين اعمدة نادي فالنسيا ،حيث تمكن من جمع اكثر من 1800 دقيقة رغم ان البطولة لم تتعدى نصفها الاول تمكن فيها من تسجيل 6 اهداف نصفها في الدوري المحلي و نفسها في رابطة الابطال الاوربية وهو ما يجعله يدخل الدورة بجاهزية عالية رغم التخوف من عامل التعب ، اما قادير فيعتبر هذا الموسم الاحسن له حيث شارك لأكثر من 1000 دقيقة و هو رقم جيد مقارنة ببقية التعداد كما انه تمكن من تسجيل 6 اهداف و منح العديد من الكرات الحاسمة لزملائه ،اضافة الى رياض الذي يوجد في فورمة عالية جدا حيث ابان عن مستوى راقي في 1400 دقيقة التي لعبها الى حد الان كما انه قدم 4 كرات حاسمة دون تناسي مخالفاته التي يأتي منها ألخطر جاهزية الثلاثي قد منحه الاولوية لخطف مكانة أساسية.

التغيير يمنح حلولا جديدة و ينوع من طريقة لعب الخضر

مشاركة الثلاثي معا ستعطي الاضافة لا محالة للمنتخب الوطني و ستضيف العديد من الامور و تغير من طريقة لعب المنتخب الوطني ، فالتشكيلة القديمة  و التي كانت كلاسيكية لأبعد الحدود جعلت المنتخب الوطني يعتمد على طريقة لعب واحدة بالصعود من الاجنحة و العرضيات على راس المهاجم سليماني ، و هي الطريقة الروتينية و التي جاء منها معظم اهداف المنتخب في التصفيات ،لكن مشاركة الثلاثي قد تجعل المنتخب يطبق نوعا اخر من التكتيك وهو اللعب بالكرات البينية وهو ما يتقنه بودبوز كثيرا بتقديم كرات ساقطة او ارضية خلف المدافعين ،هذا النوع من طريقة اللعب اراده المدرب الوطني في لقاء مالي بإشراكه للثلاثي معا  إلا ان ثقل ارضية الميدان جعلت الكرة تتوقف في عديد المرات والأمر نفسه في لقاء البوسنة ،هذا ما سيجعل الثلاثي يقدم اقصى ما عنده عندما يلعب لقاءاته المقبلة في ملاعب جنوب افريقيا التي تمتلك ارضيات عالمية.

ب/خ

Print Friendly