أكد وزير التجارة السيد مصطفى بن بادة أمس بالجزائر أن مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون الخاص بممارسة النشاطات التجارية يتضمن تبسيط وتسهيل الإجراءات المتعلقة بإنشاء النشاطات الاقتصادية خاصة من طرف فئة الشباب، وأوضح السيد بن بادة أن مشروع هذا القانون الذي يعدل و يتمم القانون رقم 04-08 المؤرخ في 14 أوت 2004 والمتضمن لشروط ممارسة  النشاطات التجارية سيمكن المئات من الشباب إنشاء نشاطاتهم الاقتصادية سواء إنتاجية أو خدماتية أو تجارية من خلال التسهيلات التي تضمنها، مشيرا أن أهم تعديل تضمنه مشروع القانون الذي أقره الأسبوع الماضي مجلس الوزراء هو المادة 8 بهدف مرافقة الشباب في ممارسة النشاط التجاري القانوني من خلال تقليص عدد الجنح والجرائم التي تعيق حصولهم على السجل التجاري من 14 إلى 6 جنح بهدف إعادة إدماج أولئك الذين حكمت عليهم العدالة، وتتلخص الجنح المتبقية في مشروع القانون والتي تقصي من ممارسة النشاطات الاقتصادية في تلك المرتكبة في مجال حركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، إنتاج وتسويق المنتوجات المزورة الموجهة للاستهلاك البشري والحيواني، التفليس، الرشوة، التقليد، المساس بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة والاتجار بالمخدرات.

ومن ضمن التسهيلات الممنوحة ذكر الوزير عدم إلزامية تحديد المقر الاجتماعي أو موطن النشاط إلى غاية نهاية المشروع بالنسبة للمستثمر الأولي في بداية نشاطه، مبرزا أن النشاطات الجديدة للشباب خاصة في مجال الإعلام والاتصال لا تتطلب أن يكون لصاحب المشروع محل تجاري فذلك يشكل عبئا عليه خاصة عند شروعه في ممارسة النشاط وهي أصعب مرحلة فيمكنه تحديد موقع سكنه كمقر مؤقت له، وأهم ما جاء به مشروع القانون أنه لا تخضع الشركات المنشأة في إطار أجهزة دعم تشغيل الشباب إلى دفع الحقوق المتعلقة بإجراءات الإيداع القانوني للحسابات الاجتماعية خلال السنتين اللتين تليان تسجيلها في السجل التجاري فيما كان القانون يلزم هذه الشركات تقديم حساباتها الاجتماعية في 31 جويلية على مستوى المركز الوطني للسجل التجاري وهي لم تزاول بعد نشاطاتها في أغلب الأحيان.

عملية القضاء على ظاهرة الأسواق الموازية متواصلة

 من جهة أخرى، أكد السيد مصطفى بن بادة أن عملية القضاء على ظاهرة الأسواق الموازية لا تزال متواصلة، لافتا إلى أنه تم القضاء حتى الآن على أكثر من 750 سوقا موازيا، وأوضح الوزير أنه تم القضاء على أكثر من 750 سوقا موازيا لحد الآن وهو “عدد هائل”، مشيرا إلى أن “وتيرة إزالة هذه الأسواق انخفضت نوعا ما نظرا لاستنفاذ البدائل المقدمة للشباب الناشط فيها”. وأفاد في ذات السياق أن عملية القضاء على هذه الأسواق ستكون “بوتيرة متسارعة” ابتداء من نهاية الثلاثي الأول من سنة 2013 وذلك بتهيئة الأسواق الجوارية والأسواق المغطاة التي تقوم بإنجازها حاليا المؤسسات العمومية لتوضع تحت تصرف الشباب لممارسة نشاطاتهم التجارية.

Print Friendly