أكد فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان أن وضعية حقوق الإنسان في الجزائر قد تحسنت ولكنها تسير إلى الأمام بخطى متثاقلة، وصرّح بذلك قائلا:”إن الأمور تحسنت بكثير في السنوات الأخيرة لكن لا يجب أن ننفي أن الأمور تسير بشكل بطيء، كما لا يجب أن لا ننسى أن حقوق الإنسان ثقافة ونعرف أن أية ثقافة تتطلب وقتا وإمكانات كما يتطلب رجالا ونساء والنضال لا ينتهي في مجال حقوق الإنسان”، مضيفا:”أما في المجالات الاجتماعية هناك تحسن ولا يمكن أن ننفي جهود الدولة التي اتضحت في السنوات الأخيرة في كل من السكن، الشغل، الصحة والطرقات و هذا شيء موجود ومثبت لكنه غير كاف”، وأوعز المحامي قسنطيني الذي حل أمس ضيفا على حصة لقاء اليوم  للقناة الأولى التأخر في تطبيق حقوق الإنسان في الجزائر إلى عدم تطبيق النصوص القانونية المتعلقة بذلك لاسيما البيروقراطية والرشوة، مشيرا إلى أن البيروقراطية الممارسة في المؤسسات هي التي أوقفت كل شيء وعطلت حصول المواطن على أبسط حقوقه في الآجال الطبيعية، وأردف بالقول أن هوة التأخر تبلغ ما يقارب 30 سنة والأمر لا يتعلق بالمسؤولين فقط بل بالعقلية والثقافة وهو ما يجب العمل عليه، واستشهد  قسنطيني بالوضع الذي يعيشه مرضى السرطان في الجزائر وما يعانونه بسبب البيروقراطية في المستشفيات وقال “هذه المؤسسات تحوي كفاءات جزائرية هامة ولكن بسبب البيروقراطية المرضى لا يخضعون للعلاج بل للعذاب خاصة إذا تعلق الأمر بالظفر بمواعيد العلاج  وهو أمر مرتبط بأبسط حقوق الإنسان”.

Print Friendly