طرح الرئيس السورى بشار الأسد أمس في خطاب له للسورين خطة تتضمن ثلاث نقاط للخروج من الأزمة التي تعصف ببلاده منذ مارس 2011، مؤكدا أن “هناك من يسعى لتقسيم سوريا التي قال أنها لا تواجه معارضة سياسية ولكنها أمام حرب حقيقية أخطر من الحرب التقليدية لأنها تستخدم السوريين في ضرب بلادهم”، وأكد الأسد أن سوريا لن تخرج من أزمتها إلا بحراك وطني شامل، مشددا على ضرورة جلوس كل الأطراف الراغبة في حل سلمي إلى طاولة الحوار من أجل الوصول إلى حل توافقي، وأشار أن الحل الشامل الذي من شأنه أن يخرج البلاد من الوضع الحالي يتضمن جانبا سياسيا و جانبا أمنيا مقدما خطة تشمل ثلاث نقاط تتضمن وقفا لإطلاق النار وعفو عام عن المعتقلين مع احتفاظهم بكل حقوقهم المدنية، وإقامة حوار وطني شامل مع طرح دستور جديد لاستفتاء شعبي و إجراء انتخابات برلمانية جديدة و موسعة، كما اقترح الأسد في خطته تحقيق المصالحة الوطنية مع تعويض المتضررين من الأزمة و الشروع في إعادة إعمار البلاد، وفي ذات السياق اعتبر أن بلاده لا تواجه معارضة سياسية و لكنها “أمام حرب حقيقية أخطر من الحرب التقليدية لأنها تستخدم السوريين في ضرب بلادهم”، مؤكدا أن هناك من يسعى لتقسيم سوريا وآخرين لإضعافها، و رحب بكل الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي قائم على الحوار، متهما الدول الغربية بتعطيل الحوار و دفع البلاد نحو المزيد من العنف، مشيرا إلى أن دمشق “ترفض الحوار مع الدمى التي تحركها الدول الغربية لأنها تعمل ضد مصالح البلاد”، داعيا إلى إقامة آلية حوار مكثقة مع كل القوى السياسية الراغبة في المساهمة في مخرج حقيقي للأزمة “دون إملاءات خارجية”، منوها بالجهود التي تبذلها كل من روسيا وإيران ورفضها للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

Print Friendly