عاش جمهور دار الثقافة لمدينة تيزي وزو نهاية هذا الأسبوع على أنغام زرنة وادي سوف التقليدية التي ما تزال إلى يومنا هذا تسلب عقول رجال ونساء ولاية الوادي ، وذلك في إطار الأسبوع الثقافي لهذه الأخيرة. فالأفراح الشعبية لسكان ولاية الوادي المسماة ليجة في غابر الزمن على بساطتها لا يمكن أن تقام بدون الزرنة  المحلية،  كما ذكره مسؤول الوفد الثقافي الزائر لتيزي وزو الحاج لخضر سراي ، حيث تتميز هذه الأداة الموسيقية بأحجام وأطوال عدة  ترافقها في كل مرة آلة البندير أو الدف . ويعد العازفان الموهوبان مسعود و إبراهيم الأرقط من كبار شيوخها خلال القرن العشرين ، يليهما جيل المولوعين بها،  فيما بعد برزت المهارات العزفية لكل من علي بليمة ، بشير عبيدي ، التيجاني بشرو ، محمد على بره ، الطيب لوصيف ، نصر الريم ، البشع ، عمار شريط ، الحفناوي الزرناجي وغيرهم. لكن بداية من سبعينيات القرن الماضي برز على ساحة الفولكلور الشعبي لولاية الوادي المغني العازف على الزرنة وعلى رأس هؤلاء المبدعين الجدد فنان” يا بنت العرجون” المحبوب عبد الله مناعي رفقة المختارات الطربية لأحمد التومي. و تضمن برنامج هذا الأسبوع الثقافي إحياء سهرات فنية من تنشيط فرق  فلكلورية من مدينتي رباح ومزود إلى جانب كوكبة من الفنانين المحليين الذين يؤدون طبوعا غنائية عريقة وعصرية ، من بينهم عبد الرحمان غزال ، سهيلة العلمي ، وحورية صوالح العاشقة لروائع المطرب عبد الله مناعي. كما شمل برنامج هذه التظاهرة الثقافية تقديم مقاطع شعرية من الشعر الملحون والعصري من طرف الشاعرين مولدي حواتف وإسماعيل العربي. وقد انبهر الزوار لفعاليات الأسبوع الثقافي بالجمال الجذاب لولاية الوادي من خلال معرض للصور الفوتغرافية الملتقطة لبحيرتي عياطة والزرقاء الطبيعيتين بسيدي عمران و الجامعة ، و لوحة “الغيطان” وسوق النخيل الشعبي العريق.

Print Friendly