رفضت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وتركيا الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد أول أمس، وطرح فيه خطة من ثلاث نقاط لتسوية الأزمة، معتبرة ذلك “مجرد خداع”، في حين دعاه الرئيس المصري محمد مرسي إلى التخلي عن السلطة، جاء ذلك بعد أن عرض الأسد في خطاب هو الأول منذ مطلع جوان الماضي- ما عدّه حلا سياسيا من ثلاث مراحل تتضمن وقف العمليات العسكرية، وعقد مؤتمر وطني للحوار، ووضع دستور جديد للبلاد للخروج من الأزمة المستمرة منذ منتصف مارس 2011، التي قتل فيها ما لا يقل عن 60 ألف سوري، وردا على خطاب الأسد، رفضت وزارة الخارجية الأمريكية الخطاب معتبرة إياه محاولة بلا معنى للاحتفاظ بالسلطة في بلده الذي مزقته الحرب، وحثته على التنحي عن السلطة، وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند في بيان إن كلمة الأسد محاولة أخرى من النظام للتشبث بالسلطة ولا تفعل شيئا للتعجيل بهدف الشعب السوري في حدوث انتقال سياسي، وكررت دعوات الولايات المتحدة منذ وقت طويل للأسد إلى التنحي، وفي لندن دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الرئيس السوري بشار الأسد إلى ترك منصبه، في حين اعتبر وزير خارجيته وليام هيغ أن مبادرة السلام التي طرحها في خطابه لن تخدع أحداً، وأبلغ كاميرون المحطة التلفزيونية الأولى بهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن الرسالة التي يوجهها للرئيس الأسد هي الرحيل لأن يديه ملطختان بكمية هائلة من الدم ، مضيفا أنه يعمل مع حكومات أخرى في محاولة لتغيير المشهد السياسي في سوريا، وفي برلين طالب وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله مجددا الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي، وفي رده على الخطاب الذي ألقاه الأسد، قال فسترفيله على الرئيس الأسد بدلا من تكرار عبارات التهديد أن يمهد  الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية وبداية سياسية جديدة في سوريا، معربا عن أسفه لأن الخطاب لم يتضمن أي رؤى جديدة، من جهته قال وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو إن ما ورد في خطاب الأسد بشأن التسوية والإصلاحات لا يعدو أن يكون وعودا جوفاء، مضيفا أنه ليس في وسع الأسد الادعاء بأحقيته في أي دور قيادي بعد مقتل 60 ألف سوري، مطالبا إياه بالاعتراف بالمعارضة، كما دعا الرئيس المصري محمد مرسي نظيره السوري بشار الأسد إلى التخلي عن السلطة، مبديا تأييده لمحاكمة الأسد كمجرم حرب أمام محكمة جرائم الحرب الدولية.

Print Friendly