قرر أنصار فريق اتحاد عنابة مواصلة احتجاجاتهم السلمية إلى غاية رحيل الرئيس محمد بوضياف الذي لم يف بالوعود التي قطعها على نفسه مع بداية عهدته، بحيث تجمهروا بكثرة أمام مقر ولاية عنابة مطالبين السيد الوالي بالتدخل بقوة، وإنهاء مهام الرئيس مع تقديمه للدعم المادي لفريقهم الذي يعاني من ويلات الديون والتي حرمته من الاستقدامات، وبعد  هذا التجمهر تنقل الأنصار  إلى مقر مديرية الشباب والرياضة حاملين رايات عملاقة وتجمهروا بقوة مما عطل حركة السير، وهو ما جعل مدير الديجياس يخرج من قوقعته ويستمع لانشغالات الهوليقانز، ووعدهم بعد ذلك بنقل انشغالاتهم للمسؤول الأول عن الولاية والاتصال بالسيد محمد بوضياف لوضعه أمام الأمر الواقع، وحثه على تسديد الديون وجلب لاعبين جدد أو الانسحاب قبل فوات الأوان. من جهتهم أكد الأنصار لمدير الشباب والرياضة السيد كمال زبدي أنهم لن يسكتوا وسيواصلون اعتصاماتهم إلى غاية انفراج الأزمة، والتأكد من أن فريقهم سيدخل مرحلة العودة من أجل الصعود، وفي حالة العكس فإنهم مصرون على مواصلة الاعتصامات كمرحلة أولى، وبعد ذلك سيدخلون في إضراب عن الطعام.

مقر الفريق تحت حراسة أمنية مشددة

شهد مقر فريق اتحاد عنابة بالطاباكوب حضورا مكثفا لرجال الأمن الذين ضربوا عليه طوقا يصعب اختراقه، مما حال من دخول الأنصار إليه الذين توافدوا بكثرة، لكن أعوان الأمن منعوهم من الاقتراب منه، وكان الهوليقانز في قمة الغضب ومطالبين برأس بوضياف الذي لم يظهر له أي أثر، ولولا الانتشار الجيّد لرجال الأمن لحدث ما لم يكن في الحسبان مما جعل العمال يتجنبون الذهاب للعمل خوفا من أي سوء قد يصيبهم.

 

لعبة القط والفأر بين بوضياف وكروم

فضّل رئيس اتحاد عنابة  السيد عبد الحميد بوضياف التحرك في الخفاء بعيدا عن بطش الهوليقانز الذين يطالبون برأسه، بحيث اتصل مرارا برئيس الفريق الهاوي السيد محمد الهادي كروم لمنحه مليارين من خزينة النادي وفقا للتعليمة الوزارية التي تنص على وجوب منح ملياري سنتيم من أموال النادي الهاوي التي تأتيه من خزائن الدولة للشركة الرياضية ذات الأسهم، ويحاول بوضياف أخذها مبكرا لتسديد ديون اللاعبين ورفع التجميد عن الانتدابات كي يمتص غضب الهوليقانز، وجلب لاعبين جدد لتدعيم الفريق، لكنه اصطدم بتعنت كروم الذي فضل التأني والاختفاء عن الأنظار كي يزيد الضغط على بوضياف الذي يحاول بكل الوسائل ترويض كروم عن طريق أصدقائه والمقربين منه، لكنه فشل لحد الساعة خاصة وأن كروم الذي سبق له وأن ترأس فرع كرة القدم لأكثر من عشرية لا يريد الخروج من الباب الضيق، ويفضل العودة ضمن اللجنة المسيرة وهو ما يرفضه بوضياف، مما يجعل تسديد المليارين في الأيام القادمة شبه مستحيل، وتستمر لعبة القط والفأر بين الرجلين .

 

منادي يحضّر نفسه للعودة ويتحرك في كل الاتجاهات

عاد الحديث عن الرئيس السابق لإتحاد عنابة السيد عيسى منادي بقوة في الأيام الماضية وتم طرحه كبديل للرئيس الحالي بوضياف الذي لم يوفق في مهامه، وما عزز من موقع منادي الدعم اللامشروط الذي يلقاه من البرلماني طليبة بهاء الدين الذي تحول في السنوات الأخيرة إلى ملياردير كبير، وكان قد عبر عن رغبته في شراء كل الأسهم مع مطلع الصيف الماضي لكن أيادي خفية تدخلت ومنحت الفريق للسيد بوضياف، ومع تحرك الشارع الكروي لإزاحته من المنصب وجد منادي الأرضية الخصبة للتحرك في الاتجاه المعاكس، وعبر عن استعداده لترأس الفريق وتحقيق الصعود خلال المرحلة القادم،ة كما أنه أبدى استعداده لمسح كل الديون. ويعقد منادي رفقة البرلماني طليبة اجتماعات دورية تمهيدا للعودة بحيث سيكون منادي المدير العام للشركة، وطليبة رئيسا لمجلس إدارة الشركة مع تدعيم ذات المجلس بوجوه جديدة.

رجال نور الدين 

Print Friendly