تم نهاية الأسبوع المنصرم تشكيل خلية أزمة على مستوى ولاية سطيف يترأسها والي الولاية مكونة من جميع المديريات التنفيذية التي لها صلة بالموضوع على غرار كل من الأشغال العمومية، الري، النقل، الصحة، الدرك الوطني، الشرطة، الحماية المدنية و الجيش الوطني الشعبي والتي تعمل على تقديم المساعدات للمتضررين من تساقط هذه الثلوج خاصة بالمنطقة الشمالية، وكذا الشمالية الشرقية للولاية التي تعيش في عزلة عن الجهات الأخرى وهذا نظرا لحجم الثلوج المتساقطة، إذ تم من خلال هذه الخلية تسخير كل الإمكانيات اللازمة للتدخل وإجلاء المواطنين، خاصة فيما يتعلق بكاسحات الثلوج لفك العزلة، المؤونة، قارورات الغاز، سيارات الإسعاف وغيرها. وهذا بعد أن تسببت التقلبات الجوية من كميات الثلوج المتهاطلة، الأمطار والرياح التي عرفتها الولاية خلال اليومين المنصرمين والتي كانت بكمية قوية في غلق الطرق على العديد من النقاط خاصة منها أهم الطرق الوطنية، وحسب مصادر الجريدة فإن مصالح الدرك الوطني تدخلت بقوة بمعية مصالح الأشغال العمومية وقامت بفتح الطريق أمام مستعمليها بعد ساعات من الزمن، ولعل أهم مشكل صادفته المصالح المذكورة تلك المتعلقة على طول الطريق السيار الذي عرف تساقط كميات هائلة من الثلوج أدت إلى غلق الطريق إمام السائقين والذي أدى إلى إحداث حالة من الرعب والهلع هناك، إذ لم تتم عملية فتح الطريق إلا بعد حوالي 10 ساعات، وقد تسببت العملية في انزلاق شاحنة على مستوى هذا الطريق أدت إلى إصابة شخصان بجروح خطيرة نقلا على أثرها إلى المستشفى الجامعي لتلقي العلاج، كما تم تسجيل لغلق الطرق على مستوى كل من الطريق الوطني رقم 9 الرابط بين ولايتي سطيف وبجاية، الطريق الوطني رقم 75 الرابط بين بوقاعة، بوعنداس وبجاية، وكذا الطريق الولائي رقم 103 الرابط بين كل من بوقاعة وبني وسين، بالإضافة إلى غلق الثلوج لعديد النقاط على مستوى الطريق الوطني رقم 77 الرابط بين ولايتي باتنة وسطيف، فضلا عن عزل العديد من المشاتي نتيجة غلق الطرق البلدية، وبالطريق الرابط بين منطقتي ايت نوال مزادة وبوعنداس تمكنت مصالح الدرك الوطني من إنقاذ أربعة عائلات كانت عالقة هناك نتيجة تراكم الثلوج بقوة وتم إيصالهم إلى منازلهم، كما شهد الطريق المؤدي إلى بلدية أولاد تبان أقصى جنوب الولاية عملية غلق نتيجة الثلوج المتهاطلة ليلة كاملة ما أدى إلى عزل المنطقة عن العالم الخارجي، وقد تدخلت المصالح المعنية من اجل فتح الطريق، من جهتها أفادت ذات المصادر أن هذه التقلبات تسببت في تسجيل العديد من الأضرار الخفيفة خاصة على مستوى السيارات نتيجة حوادث المرور، بالإضافة إلى تسجيل تذبذبات في التموين بطاقة الكهرباء خاصة بعديد المناطق بأولاد صابر، أوريسيا، تاجرة، مقرس و طكوكة بفعل تراكم الثلوج  مع الرياح القوية و سقوط بعض الأشجار على شبكة توزيع الكهرباء، حيث تم تدارك الأعطاب رغم انعدام المسالك و انقطاع الطريق، كون الجزء الكبير من الأعطاب متواجد في الشبكة المتموقعة في الجبال و المسالك الوعرة و المناطق المعزولة.

آسيا بن شين

Print Friendly