صرّح وزير الأشغال العمومية السيد عمار غول أمس بقسنطينة بأن شطر الطريق السيار شرق-غرب الرابط بين ولايتي قسنطينة وعنابة مرورا بسكيكدة “سيسلم في الصيف المقبل”. وأكد الوزير بأنه “تمت إزالة جميع العراقيل والمعوقات المالية والتقنية التي كانت تؤخر تقدم أشغال إنجاز الطريق السيار شرق غرب في جزئها الشرقي”، مشيرا إلى أنه “يمكن للسائقين خلال صائفة 2013 سلوك خط تلمسان -عنابة عبر الطريق السيار شرق-غرب”. وسيتم تسليم مقطع الطريق السيار شرق- غرب بين قسنطينة وعنابة على مراحل حيث ستخص المرحلة الأولى الجزء الرابط بين قسنطينة وسكيكدة “الذي سيدخل حيز الخدمة شهر مارس المقبل على أقصى تقدير” حسب ما أشار إليه السيد غول مذكرا بمزايا فتح هذا المقطع الهام في فك الاختناق عن الطريق الوطني رقم 3 الذي يشهد كثافة مرورية واختناقا طوال أيام السنة.

وأكد السيد غول أنه لم يتبق سوى معالجة جزء بطول 280 مترا خاصا بانزلاق التربة المعلن عنه وكذا تجهيز الأنبوب الأيمن من النفق رقم 3 بما يقارب 2 كلم من أجل فك الطريق بين قسنطينة وسكيكدة ملفتا الانتباه إلى أن”الأشغال صعبة جدا بهذا الجزء الذي يواجه مشكلة انزلاق التربة”. وفي ذات السياق أكد السيد غول أنه سيتم تسليم التجهيزات الضرورية لاشتغال الأنفاق “بصفة مسبقة” لتفادي أي تأخير في فتح أنفاق أخرى. وذكر السيد غول أن فتح الطريق كاملا بين قسنطينة وسكيكدة سيتم “في غضون خمسة أشهر” موضحا بأن أشغال إنجاز الطريق السيار شرق- غرب عبر مختلف المقاطع التي تعبر ولاية سكيكدة “تتقدم بوتيرة متسارعة”. وقد أضاف السيد غول بأن أشغال إنجاز 390 مترا من النفق رقم 1 و200 مترمن النفق رقم 4 قد تم إطلاقها فعلا وسيتم تسليمهما في الآجال المحددة مذكرا بأن أشغال الشطر الرابط بين قسنطينة وعنابة لم يتبق منها سوى 4 كلم من منطقة انزلاق التربة التي ستخضع للمعالجة. وفيما يتعلق بالنفق رقم 3 بجبل الوحش الذي توشك أشغال إنجازه على نهايتها أعطى السيد غول تعليمات صارمة للمسؤولين بالوكالة الوطنية للطرق السريعة ومسؤولي المجمع الياباني (كوجال) المكلف بإنجاز المشروع في جزئه الشرقي بضرورة “مضاعفة الجهود والعمل دون كلل” لتحقيق تطلعات مستعملي الطريق.

ربط الجسر العابر لوادي الرمال بالطريق السيار

وفي السياق نفسه، صرّح السيد عمار غول بأن الجسر العابر لوادي الرمال الجاري بناؤه بقلب مدينة قسنطينة “سيتم ربطه بالطريق السيار شرق-غرب عبر شطر طريق يمتد على مسافة حوالي 11 كلم”. وأكد الوزير خلال زيارة لورشة إنجاز هذه المنشأة الفنية “العملاقة” بأن وزارته “مرتاحة” لوتيرة الأشغال المسجلة بهذه الورشة و”تركز في الوقت الحالي على مشروع ربط الجسر العابر لوادي الرمال بالطريق السيار شرق-غرب وباقي الأشغال المتعلقة بالملحقات والتهيئة”. وأضاف الوزير بأن هذا الربط بالطريق السيار شرق-غرب الذي يعد “قيمة مضافة” على المستوى الجمالي للمدينة “سيكون ذا أثر حاسم وجد إيجابي بالخصوص على صعيد تخفيف الازدحام في حركة السير بمدينة الجسور المعلقة المعروفة بضيق شوارعها وأزقتها” مشيرا إلى أنه سيتم إنجاز هذا المشروع “التكميلي” حين استكمال دراسات الجدوى. مذكرا بأنه تم تسجيل معدل “مرضٍ” في تقدم أشغال إنجاز الجسر العابر لوادي الرمال حيث بلغت حصة “المنشآت” 40 بالمائة بينما تجاوزت حصة “الطرقات” 25 بالمائة. وأوضح وزير الأشغال العمومية أنه “سيتم تسليم الجسر العابر لوادي الرمال الممتد على ما يقارب 4.4 كلم من بينها756 مترمن المنشآت في عام 2014″، مذكرا بالطابع “الأنيق المميز” لهذه المنشأة الفنية والتي سيسجلها التاريخ لمدينة الجسور المعلقة.

Print Friendly