لم تعد تفصلنا سوى 40 يوما بالتحديد عن مباراة البينين الهامة في تصفيات كأس العالم التي ستقام العام القادم بالبرازيل، وهو الموعد الهام بالنسبة لكل الجزائريين، وكذا بالنسبة للناخب الوطني وحيد حاليلوزيتش الذي ينتظره حساب عسير في حالة أي إخفاق بعد أن غفر له الجميع نكسة الإقصاء المبكر من الدور الأول لكأس الأمم الإفريقية.

ورغم أن الجميع متفق على أن الفوز أكثر من ضروري وبأن كفة الخضر مرجحة لعدة عوامل إلا أن الكل يتساءل حول ما يفكر فيه الناخب الوطني بعد جولته الأوروبية وسعيه لاستدعاء المزيد من اللاعبين لتدعيم التشكيلة وما إذا كان ذلك يعني تصفية التعداد بإسقاط بعض الأسماء التي لم تقدم ما كان مرجوا منها في كأس إفريقيا باعتراف من المدرب البوسني نفسه الذي يكون قد أعاد حساباته جيدا بعد أن خسر رهانه على تشكيلة تصفيات الكان واصطدم بواقعية المنتخبات الإفريقية التي تؤمن بالنتائج أكثر من الأداء.

التدعيم بحارس مرمى ومدافع أيمن

وبالنظر لمعطيات التشكيلة حاليا والدروس المستقاة من الكان، فإن المنتخب الوطني لا يمكنه بأي حال من الأحوال الاعتماد على مبولحي لوحده كحارس أساسي رغم خبرته وإمكانياته، حيث ظهر جليا في جنوب إفريقيا بأن حارس غازيلاك أجاكسيو ليس في أحسن أحواله بسبب ابتعاده المطول عن المنافسة، بالإضافة إلى ضعف مستوى فريقه الجديد الذي يقبع في ذيل ترتيب الدرجة الثانية الفرنسية وبات مهددا بالسقوط للدرجة الثالثة الخاصة بالهواة.

ويدرك الناخب الوطني مدى تراجع حارسه ولذلك فهو مطالب بالبحث عن بديل قد يكون حارس اتحاد الحراش عزالدين دوخة الذي لم ينل فرصته أو قد يكون حارسا آخر مثل عودة شاوشي أو استدعاء حارس الوفاق المغترب خذايرية.

بالإضافة إلى حراسة المرمى، فإن مشكلة الظهير الأيمن ترفض الحل، حيث قد يضطر حاليلوزيتش للبحث عن حل جديد بعد تجربة كادامورو البعيد عن المنافسة ومهدي مصطفى في هذا المنصب في الكان ولكن من دون جدوى.

عودة يبدة صعبة و تايدر حل محتمل

أما في خط وسط الميدان، فيبدو أن لاعب الإفريقي خالد لموشية لن يكون بنسبة كبيرة ضمن التعداد المعني بمباراة البينين بعد تراجع مستواه بشكل رهيب نتيجة للأزمة الحادة التي يعيشها مع إدارة النادي التونسي، والتي كانت آخر حلقاتها دفعه للتدرب مع الآمال وإبعاده عن الفريق الأول، ولا يختلف حال لاعب غرناطة حسان يبدة عن حال لموشية، حيث يعاني هو الآخر من القرارات الفنية لمدربه بعدم استدعائه للمباريات الرسمية وهو الذي عاد منذ شهرين فقط من إصابة حرمته من الملاعب لمدة فاقت 10 أشهر. وبالنظر كذلك لحالة لحسن الذي واتته الفرصة لربح بعض الدقائق أمام برشلونة هذا الأسبوع، فإن الناخب الوطني يفكر بشكل جدي في الاستعانة بلاعب بولونيا سفير تايدر الذي يوجد في أحسن فورمة، فيما دعاه بعض المتابعين للكرة الجزائرية إلى استدعاء لاعب وفاق سطيف المغترب أمير قراوي الذي يعد في الوقت الحالي أحسن لاعب استرجاع في البطولة.

تعزيزات هامة في الهجوم والمنافسة ستكون نارية

هذا وينوي الناخب الوطني من جانب آخر كما هو واضح تعزيز القاطرة الهجومية بلاعبين من الطراز الرفيع على غرار الثنائي إسحاق بلفوضيل من بارما الإيطالي وياسين براهيمي من غرناطة الإسباني، حيث ينوي حاليلوزيتش الاعتماد على بلفوضيل كأساسي على حساب مهاجم شباب بلوزداد إسلام سليماني الذي خسر رهانه بعد فشله في ترجمة الفرص الكثيرة التي أتيحت له في الكان، بينما لا تزال الأمور غير واضحة بالنسبة لبراهيمي الذي يبدو أن تواجده في التشكيلة الأساسية يمر حتما عبر التضحية بأحد الأسماء الكبيرة في صورة رياض بودبوز الذي أشارت بعض المعلومات غير المؤكدة إلى احتمال إبعاده بسبب قلة الانضباط أو فؤاد قادير الذي فقد الكثير من بريقه في الكان نتيجة ازدياد الضغط عليه بعد التحاقه بمرسيليا. وفي انتظار اتضاح الرؤية في هذا الشأن، فإن الناخب الوطني يفكر بالتأكيد في إعادة القاطرة الأمامية لسابق عهدها والبداية بدك شباك البينين بأهداف كثيرة.

Print Friendly