أقيمت نهاية هذا الأسبوع بالجزائرالعاصمة وقفة تذكارية ترحما على روح رجل المسرح والمديرالسابق للمسرح الوطني الجزائري عزالدين مجوبي الذي اغتيل في 1995 أمام مبنى المسرح الوطني الجزائري. و حضرالوقفة التي جرت في جو كئيب قلة من الفنانين والأدباء والصحفيين ، حيث تم قراءة الفاتحة ووضع إكليل من الزهورأمام النصب التذكاري الذي أقيم بالمكان الذي اغتيل به عزالدين مجوبي . وأشارعدد من الفنانين ممن عايشوا المسرحي الراحل إلى الخسارة التي تكبدتها الساحة الثقافية والمسرح على وجه الخصوص إثر رحيل هذا الفنان المبدع كما وصفوه ، داعين بالمناسبة إلى عدم نسيان من كرسوا حياتهم خدمة للمسرح والثقافة الجزائرية. وأكدت بالمناسبة أرملة الراحل الممثلة أمينة مجوبي على ضرورة عدم نسيان الرجال من أمثال عزالدين مجوبي الذين كرسوا حياتهم للنهوض بالثقافة الجزائرية وترقيتها. و قالت أرملة الفنان “نقف اليوم أمام ذكرى عظيمة .. ونحن هنا في هذه الوقفة حتى نحارب النسيان الذي طال عزالدين مجوبي الذي ترك إرثا كبيرا في المسرح والسينما والتلفزيون” ، متأسفة لعدم تكريمه كما يجب وداخل مبنى المسرح الوطني . وعاد من جهته عبد الرحمان بودية إبن الراحل محمد بودية (أول مديرللمسرح الوطني الجزائري) بذكرياته إلى يوم اغتيال مجوبي باعتباره كان حاضرا ساعة وقوع الجريمة ، وشاهدا على عملية الإغتيال. وفي هذا الصدد ذكرالمتحدث أن الراحل في التسعينيات وبصفته مديرا للمسرح الوطني كان له برنامجا كبيرا للنهوض بالمسرح في الجزائر، في الوقت الذي شهد فيه قطاع الثقافة انحطاطا كبيرا. أما المسرحي والممثل عبد الحميد رابية فقد ذكر بأهم المحطات الفنية للراحل، مشيدا بـأسلوبه الخاص في جذب الجمهورإلى أعماله ، حيث صرح قائلا: “عزالدين مجوبي في التسعينيات صارنجما نتيجة للإهتمام الكبيرالذي أولته له وسائل الإعلام ، وهذا ما جعل أيادي الإجرام تغتاله لأنها كانت دائما تستهدف الرؤوس تماما كما استهدفت عبد القادرعلولة والطاهرجاووت وغيرهم “. ومن جهته قال المكلف بالإعلام في المسرح الوطني الجزائري إبراهيم فتح النور أن المسرح الوطني يحضرلتكريم خاص للفنان في الشهورالقادمة من خلال إنتاج عمل مسرحي له سيؤديه مسرحيون شباب. وفي باب الحديث عن تراث عزالدين مجوبي تحدث الممثل سعيد حلمي عن أهم الأعمال التي جمعته بالراحل على غرارمسرحية “بلا عنوان” متأسفا في نفس الوقت للعدد القليل من الناس الذين حضروا وقفة الترحم.

Print Friendly