أوضح مدير المصالح الفلاحية بولاية سطيف السيد “علي زرارقة” على هامش ندوة صحفية عقدها نهاية الأسبوع الفارط بمقر المديرية أن القطاع عرف انتعاشا كبيرا برسم السنة المنصرمة وذلك من خلال جملة المشاريع وكذا القوانين المعدلة والتي تهدف أساسا الى تنمية وتدعيم بعض الشعب الاستراتيجية التي تعتمد عليها الدولة للتقليص من فاتورة الاستيراد وعليه تحقيق الأمن الغذائي والسيادة الوطنية.

سطيف تحتل الريادة وطنيا في إنتاج مادة الحليب

أكد السيد علي زرارقة ان ولاية سطيف أصبحت تحتل الريادة وطنيا فيما يخص إنتاج الحليب، بل وتعدى الأمر ذلك إلى أنها أصبحت نموذجا لباقي الولايات الأخرى في هذا المجال، حيث فاق إنتاج الحليب برسم السنة الماضية 24.5 مليون لتر بمعدل 44 ألف لتر يوميا وهي بذلك تحقق نسبة 8 بالمائة من الإنتاج الوطني، بعد أن بلغ عدد رؤوس الابقار المتوفرة أكثر من 128 ألف راس منها ما يقارب 72 ألف بقرة حلوب، والتي يتكفل بها 4100 فلاح مربي، في الوقت الذي بلغ فيه عدد المجمعين لمادة الحليب 150 مجمعا والتي يتم نقلها الى 7 وحدات تحويل، وأوضح في السياق ذاته عن وجود برامج جديدة من شأنها تشجيع الفلاح المستثمر في المجال ووضع كافة التسهيلات لذلك. جدير ذكره أن 44 بالمائة من سكان سطيف يعتمدون على النشاط الفلاحي بالدرجة الأولى.

نحو خلق 500 منصب شغل جديد من خلال تربية النحل

بعد أن لقيت تجربتها الاولى في المجال نجاحها، ارتأت ولاية سطيف خوض للمرة الثانية مشروع إنشاء مؤسسات مصغرة مختصة في تربية النحل والتي من شانها خلق 500 منصب شغل للشباب البطال موزعين عبر 36 بلدية. العملية انطلقت مؤخرا من خلال استقبال الملفات ولا تزال جارية، وتندرج في إطار البرنامج التنموي للمناطق الريفية والجبلية الذي تموله سلطات الولاية، ويهدف بالدرجة الأولى إلى خلق الثروة وتوفير مناصب شغل دائمة للبطالين، باعتبار أن هذا النشاط يعتبر عملية استثمارية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، وأضاف السيد زرارقة أن العملية كلفت خزينة الولاية مبلغا يفوق عشرة ملايير سنتيم.

8 ملايير سنتيم لإنجاز مدرسة تكوين مربي النحل

تدعم قطاع الفلاحة بولاية سطيف باعتمادات مالية قاربت الـ8 ملايير سنتيم والموجهة لانجاز مدرسة جديدة بمنطقة الباز، والمختصة في مجال تكوين وتعليم المستفيدين من العسل وكيفية تحسين إنتاجه، في الوقت الذي بلغت فيه مدة الانجاز حوالي 8 اشهر بعد أن انطلقت أشغالها مؤخرا، وفي السياق ذاته أوضح مدير المصالح الفلاحية أن الولاية تعكف من خلال هذه الإستراتيجية إلى التركيز على صنع عسل الملكة الذي يعرف ندرة حادة.

تراجع منسوب المياه الجوفية إلى 70 بالمائة بالمنطقة الجنوبية

أكد مدير المصالح الفلاحية بسطيف علي زرارقة تراجع منسوب المياه الجوفية خاصة بالمنطقة الجنوبية لسطيف إلى ما يقارب 70 بالمائة وهو الأمر الذي اثر سلبا على المنتوج الفلاحي هناك، وقال مدير القطاع على هامش الندوة الصحفية أن هذا التراجع دفع بمسؤولي القطاعات إلى اتخاذ جملة من الإجراءات والتدابير للحفاظ على النشاط الفلاحي بالمنطقة الجنوبية، وكان هذا التصريح كرد له على السؤال المتعلق بقضية توقيف منح تراخيص حفر الآبار والتي أرهقت كثيرا الفلاح، وكانت محور العديد من المقالات باعتبار أن الأغلبية الساحقة من المساحة الإجمالية بالمنطقة الجنوبية هي فلاحية، إذ أوضح أن أسباب منع التراخيص للحفر يعود إلى الدراسات المنجزة والتي أكدت تراجع مستوى منسوب المياه الجوفية وبالتالي لا يمكن المجازفة بمنحها، وحسب السيد زرارقة فإن مشروع التحويلات الكبرى التي تدعمت به سطيف بالإضافة إلى سد سوبلة من شأنهما المساهمة في حل هذا الإشكال بعد استلامهما قريبا خاصة سدي تاشودة والموان، فضلا على أن الدراسة جارية من طرف الجهات المعنية، و تم تقديم تقرير إلى والي الولاية للموافقة على منح ترخيص لإعادة تنظيف والزيادة من عمق النقب القديم فقط والذي ينتظر الموافقة عليه قريبا.

اسيا بن شين

Print Friendly