تمكنت عناصر فرقة البحث والتحري بالمصلحة الولاية للشرطة القضائية بأمن ولاية سطيف من توقيف شخص يقوم باستغلال مرأبين بمسكنه المتواجد على مستوى المنطقة الصناعية للخواص بإحدى البلديات التابعة إداريا لدائرة العلمة لتحضير مواد التشحيم (la Graisse) بطريقة غير شرعية مع تصنيع هذا المنتوج باستعمال مواد غير مطابقة تماما لتلك التي تدخل في التكوين، حيث يقوم بتحضيره ليلا ابتداء من ساعات جد متأخرة من الليل إلى غاية بزوغ الفجر تجنبا لأية عملية مراقبة.

حيثيات القضية تعود بعد الحصول على إذن بتفتيش المرأبين حيث تم ضبط صاحب هذه الوحدة متلبسا بصناعة هذه المواد المغشوشة، وكان يقوم بإجراء مزيج يضم: زيت الفرامل المازوت، الجير والمارغارين، حيث كان يقوم بإنتاج كميات هائلة من تلك الشحوم الصناعية، ووضعها في علب بسعة 25 كلغ تحمل علامة معروفة بجودتها ومن ثم شحنها وتوجيهها للبيع بالجملة وبأسعار منخفضة، من أجل تسهيل تسويقها عبر مناطق شتى من الوطن، دون التعرض لأية مراقبة من أي جهة كانت .

وقد تم حجز عدد هائل من البراميل التي تحوي مواد أولية من زيوت معدنية، دهون حيوانية ونباتية تستغل في تدليس هذا المنتوج، على غرار كمية معتبرة من مادة الجير منتهية الصلاحية “70 كيس بوزن 28 كلغ” وكذا ضبط كمية من الدهن النباتي “مارغارين” منتهية الصلاحية، مع حجز كمية من المواد التي تستعمل في إزالة الترسبات من قنوات صرف المياه، بطاقات لاصقة “أوسمة” تحمل علامة تجارية معروفة وذات جودة، 153 دلو من مختل الأحجام، معبئة بمادة “التشحيم المقلدة” .

ومن خلال التحقيق في القضية تبين أن المعني يمتهن نشاطه هذا دون الحصول على سجل تجاري يمكنه من امتهان هذا النشاط، والذي يخضع بدوره إلى عدة معايير من بينها ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من طرف الوزارة الوصية، كما أن المنتوج لا يتوفر على أدنى المعايير على غرار : التركيبة التي كانت تضم مكونات غير مطابقة مع عدم مطابقة الوسم بعد ذكر البيانات الإجبارية باللغة العربية، خداع المستهلك أو محاولة خداعه من حيث كمية الشحم المصنع مقارنة بالوزن المصرح به على الوسم، عدم مطابقة تاريخ الإنتاج مع تاريخ الإنتاج الفعلي.

المعني أنجز ضده ملف جزائي بتهمة إنشاء وحدة لإنتاج الشحم الميكانيكي Graisse دون الحصول على الاعتماد، ممارسة نشاط تجاري خارج النشاط المصرح به والشروع في الإنتاج دون تطبيق التنظيمات المعمول بها، الغش في تركيب باستعمال مكونات غير مصرح بها وعرضها للبيع، وقد أرسل الملف الجزائي إلى الجهات القضائية.

خلفة نسرين

Print Friendly