قد يكون هناك من يعلم قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفس وشعر بعدها انه يريد التوبة فدله الناس على رجل عابد فذهب إليه، وعندما حكى له قصته قال الرجل العابد لمن يريد التوبة إنه ليس لك توبة فعندما علم بذلك لم يلبث أن قتل العابد حتى يكمل به المائة، ولكن شعور التوبة أيضا لم يبعد عن باله فدله الناس هذه المرة على رجل عالم وعندما ذهب إليه وقص عليه قصته قال له بل لك توبة، ولكنك تريد أن تغيّـر المكان لتكون وسط أناس يعبدون الله، وقد علم الرجل العالم أن الأناس الذين يعيش وسطهم سيئون لأنه ظل يقتل الأبرياء إلى أن وصل للمائة دون أن يقف احد أمامه ويردعه فلو أن هناك من ردعه لما وصل إلى ما وصل إليه أن كان هناك من يعبد الله على حق لما خاف منه ولردعه فدله العالم على قرية يعبدون الله فيها ففرح الرجل وذهب إلى تلك القرية ، لكن اجله وافاه  فانتقل إلى الرفيق الأعلى قبل أن يصل إلى تلك القرية ، فنزلت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، واختلفوا فيما بينهم ملائكة الرحمة تقول إنه تاب بينما ملائكة العذاب تقول إنه قتل مائة نفس فانزل الله إليهم ملكا ليحلّ الخلاف،فأشار عليهم بأن يقيسوا المسافة بين البلدين حسب المعصية والتوبة فكانت المسافة من الأرض التي عصى الله فيها هي الأقرب ولكن لان الرجل أراد أن يتوب فأن الله الذي رحمته وسعت كل شئ أمر الأرض أن تكون المسافة للبلد التي أراد التوبة فيها هي الأقرب فأخذته ملائكة الرحم، وليس المهم في القصة إن كانت أسطورة أو حقيقة بقدر ما تكون العبرة في المغزى من القصة أي- لا يجب على المؤمن ان ييأس من رحمة الله لان رحمته وسعت كل شيئ .

Print Friendly