المسلم ينظر إلى ما لله عليه من نِعم لا تحصى ونعم لا تعد, اكتنفته من ساعة علوقه نطفة في رحم أمه, وتسايره إلى أن يلقى ربه عز وجل فيشكره عليها بلسانه بحمده والثناء عليه. فيكون ذلك أدبا مع الله عز وجل…إذ ليس من الأدب في شئ كفران النعم, وجحود فضل المنعم, والتنكر له ولإحسانه وإنعامه , والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه “وَمَا بِكُم مِن نِعمَةٍ فمِن الله”-  وقال تعالى” فأذكُروني أذكُركُم واشكروا لي ولاَ تكْفُرون” . وينظر المسلم إلى علمه واطلاعه على جميع أحواله فيمتلئ قلبه منه مهابة ونفسه له وقارا وتعظيماً, فيخجل من معصيته, ويستحي من مخالفته والخروج عن طاعته, فيكون ذلك أدبا مع الله عز وجل إذ ليس من الأدب في شيء أن يجاهر العبد سيده بالمعاصي أو يقابله بالقبائح والرذائل

أو الجحود والنكران، وهو يشهده وينظره- قال عز وجل ” مَالَكُم لاَ تَرْجُون لله وَقَاراً، وقَد خَلَقَكُم أطْوَاراً”

Print Friendly