أكد اللواء أحمد بوسطيلة قائد الدرك الوطني أمس بسطيف على أهمية رفع مستوى التكوين والتأهيل لأعوان الدرك الوطني من أجل أداء خدمة عمومية ذات نوعية عالية لصالح المواطنين. وشدد قائد الدرك الوطني خلال لقاء مع إطارات مدرسة صف الضباط بعين الرمان بسطيف بمناسبة تخرج ثلاثة دفعات للدرك الوطني من هذه المدرسة على “ضرورة تحسين البرامج التكوينية وجعلها مطابقة للمعايير الدولية من أجل الحصول على تكوين نوعي”. وقد أشرف اللواء بوسطيلة بساحة المدرسة وبحضور اللواء نور الدين حمبلي نائب قائد الناحية العسكرية الخامسة للجيش الوطني الشعبي وكذا رئيس هيئة الأركان للقيادة الجهوية الخامسة للدرك الوطني العقيد كمال بساحة ووالي سطيف السيد عبد القادر زوخ وعدد آخر من المدعوين على تخرج دفعة تضم 2006 من أعوان الشرطة القضائية إلى جانب دفعتين من 151 و71 رتيبا حصلوا على أهلية عسكرية مهنية في اختصاص الإدارة من الدرجة الأولى والثانية حسبما جاء في كلمة قائد مدرسة صف الضباط لسطيف العقيد صالح قداش. وقد تلقى المتخرجون ومن بينهم أعداد من الإناث تكوينا نظريا وتطبيقيا خلال 18 شهرا جرى على مرحلتين الأولى بمدرستي الدرك الوطني لمليانة (عين الدفلى) ومداوروش (سوق أهراس) خلال الموسم 2011-2012 والمرحلة الثانية بمدرسة صف الضباط بسطيف سمحت لهم بتلقي تكوين بدني ومعرفي يمكنهم من أداء مهامهم وفقا للقانون كما أضاف قائد المدرسة.

وبلغ عدد المكونين بالمدارس التابعة للدرك الوطني على المستوى الوطني خلال الموسم 2012-2013 حسب خلية الإعلام التابعة لقيادة الدرك الوطني 26 ألف من بينهم 14 ألف من الشباب الذين التحقوا بصفوف هذا السلك بينما الباقي من المستخدمين الذين استفادوا بتربصات وتأهيلات داخلية. وقام اللواء بوسطيلة في بداية حفل التخرج بتفتيش هذه الدفعة التي تحمل الرقم 53 قبل أن يعرب عن موافقته على تسمية هذه الدفعة باسم شهيد الحرية سعيد زموش الذي سقط في ساحة الشرف في 27 نوفمبر 1960 بوادي البردي بإقليم الولاية الثالثة التاريخية إثر انفجار لغم نصبته قوات الاحتلال الفرنسي آنذاك. وخلال حفل التخرج قدمت مجموعات من المتخرجين بساحة المدرسة تشكيلات متعددة للتحكم في الفنون القتالية واستعمالها في تطبيق القانون ولاسيما خلال عمليات توقيف مجرمين أو مواجهة إخلال بالأمن العمومي لينتهي حفل التخرج باستعراض عام أبرز فيه الشبان المتخرجون حرصهم الشديد على تولي مهامهم النبيلة بقوة وثبات وحب للوطن كما أفاد بذلك أحدهم. وسمحت زيارة قائد الدرك الوطني اللواء أحمد بوسطيلة لمدرسة صف الضباط لسطيف بتقديم شروح حول نشاط هذه المدرسة التي فتحت أبوابها سنة 1991 إضافة إلى تقديم تمارين نموذجية في مجال تطبيق إجراءات التحقيقات الأولية للمعاينة في حال وقوع جريمة قتل أوحادث مرور مميت.

وأبدت أطقم التكوين بالمدرسة مواكبتها وتأقلمها مع المستجدات التكنولوجية كما كان ذلك جليا خلال تقديم عرض بقاعة المحاضرات لذات المدرسة شمل كيفية تطوير معاينة لحادث مرور وتقديمه في شكل ثلاثي الأبعاد من شأنه أن يفيد بشكل جدي التكفل بالتحقيق. وكرم اللواء أحمد بوسطيلة في نهاية زيارته عائلة الشهيد سعيد زموش الذي سميت الدفعة باسمه.

Print Friendly