في ختام المهرجان الثقافي الدولي للسماع الصوفي بسطيف

دعوة لتوظيف فن السماع الصوفي كلغة حوار بين الشعوب

 المهرجان الثقافي الدولي للسماع الصوفي بسطيف

أسدل الستار على فعاليات الطبعة الثالثة للمهرجان الثقافي الدولي للسماع الصوفي، بدعوة إلى توضيح وتبيين فن السماع الصوفي للعالم، وضرورته كلغة حوار سامية للتقريب بين الشعوب والثقافات وكذا الديانات، وفي هذا المجال أوضح مدير الثقافة لولاية سطيف ومحافظ المهرجان السيد إدريس بوديبة بأن المهمة اليوم تكمن في الرقي والتعريف بهذا النوع من الإنشاد الروحي ليصبح ليس مجرد ممارسة صوتية فقط، ولكن كفن يهدف للارتقاء بالذات الإنسانية في رحلة بحثها عن المثل العليا ومعانقة قيم الخير والمحبة والجمال، وأشار السيد بوديبة بأن هذا اللون من الموسيقى والغناء الروحي بدأ يكسب جمهورا ينتمي أغلبيته إلى النخبة بعد أن كان غير معروف لدى العديد من شرائح المجتمع، مشيرا إلى أن الطبعات القادمة لهذه التظاهرة سوف تسمح بإبراز هذا الفن كحالة روحية وإنشادية عميقة تمنح للنفس الطمأنينة والسلام. وجرى حفل اختتام المهرجان بحضور السلطات الولائية وجمهور غفير من الحاضرين مثلت للعديد منهم هذه السهرة فرصة للتعرف على فرقة محمود التهامي المعتبر فارس الإنشاد الديني، من دولة مصر في أول مشاركة له بهذه التظاهرة، وقد ألهب هذا المنشد خريج جامعة الأزهر الشريف والذي تميز أداؤه بأسلوب خاص في الكلمات والألحان خلال ساعة من الزمن نيل إعجاب الجمهور بمجموعة من روائع تعظيم الخالق والمدح النبوي منها: “طلع البدر علينا”، “صلى الله على نبينا”، “يا ساكن بهواه بضمائرنا” وكان الشيء المميز والذي أبهر الجمهور أكثر طريقة الدوران حول النفس التي يقوم بها أحد أفراد الفرقة بلباس مزركش يدعى “التنورة”. كما كشف الشيخ محمود تهامي عقب الحفل أن مشاركته في فعاليات هذه التظاهرة هي بمثابة رسالة إلى كل شعوب العالم باختلاف ثقافتهم وديانتهم لتعظيم التصوف. مضيفا بأن المجتمع بصفة عامة بحاجة ماسة لمثل هذه التظاهرات للتعرف بهذا النوع من الغناء الروحي المندرج ضمن الفن الإسلامي الهادف والملتزم .وكان الدور قبل ذلك لفرقة بارفشان الإيرانية التي وبالرغم من مشكل اللغة التي لم يتمكن الحضور من فهمها إلا أنه أبدى اهتماما بموسيقى وألحان مثلت مزيجا بين الطابعين الشرقي والغربي .للإشارة فقد شارك في هذا المهرجان الذي جاء هذه السنة تحت شعار “السماع الصوفي جسر للمحبة والسلام” فرق وطنية من عدة ولايات، ومن 11 بلدا أجنبيا هي تركيا، تونس، سوريا، الصين وصربيا بالإضافة إلى ليبيا، مصر، السينغال، العراق، الأردن وإيران.

 

Print Friendly