بدورها نفت وزارة العدل السورية صحة التقرير الذي أعده مكتب كارتر روك البريطاني للمحاماة جملة وتفصيلا، باعتباره تقريرا مسيسا يفتقر إلى الموضوعية والمهنية. وأشارت الوزارة إلى أن المكتب المذكور معروف بارتباطه مع جهات معادية لسوريا منذ بدء الأزمة فيها. وشددت الوزارة في بيان لها أن التقرير هو عبارة عن تجميع لصور أشخاص غير محددي الهوية “ثبت أن عددا منهم من الإرهابيين الأجانب الذين ينتمون إلى جنسيات متعددة ممن سقطوا أثناء مهاجمتهم للنقاط العسكرية والمنشآت المدنية ، وقسما منهم من المدنيين والعسكريين الذي قضوا نتيجة تعذيبهم وقتلهم من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة بداعي موالاتهم للدولة”. وأوضحت الوزارة في بيانها أن التقرير استند إلى مجموعة من الصور التي تم تزويد المكتب بها من قبل أحد الأشخاص الفارين خارج سوريا،  والملاحق قضائيا أمام المحاكم السورية المختصة، مدعيا أن الصور التي حصل عليها كانت من خلال عمله كمصور لدى إحدى الجهات العامة. وقالت الوزارة “أن كل من يعمل في مجال التحقيق الجنائي يمكنه أن يكتشف أن هذه الصور مزيفة لعدم ارتباطها بمعتقلين أو موقوفين في السجون السورية”. وأشارت الوزارة إلى أنه يتضح من التقرير أن المكتب قد استمع إلى شهادة أحد الأشخاص الذي أعلن أنه غادر سوريا بعد خمسة أيام من بدء الأزمة في سوريا، متسائلة “كيف تمكن من الحصول على ما ادعى أنه وثائق ومستندات”. وشددت وزارة العدل أن صدور هذا التقرير قبل يوم واحد من انعقاد مؤتمر جنيف في الوقت الذي يشير فيه معدو التقرير إلى أن الوثائق كانت بحوزتهم منذ فترة زمنية طويلة، يدل على أن الغاية من نشره “سياسية بامتياز وذلك لتقويض الجهود الرامية إلى إحلال السلام في سوريا وإنهاء الإرهاب الدولي فيها”. وقالت الوزارة في ختام بيانها “نؤكد مجددا أن السجون السورية تخضع لرقابة دقيقة من الجهات القضائية المختصة والنيابة العامة والتفتيش القضائي الدوري ، كما أن المحاكمات تتم أمام جهات قضائية مختصة بصورة علنية ووفقا لأفضل معايير العدالة المتعارف عليها عالميا ، وتمت زيارة الصليب الأحمر لهذه السجون خلال الأزمة الراهنة”. بدوره قال متحدث باسم وزارة الإعلام السورية أن هناك أسئلة كثيرة تتعلق بهوية الضحايا التي تظهر الصور جثثهم، وما إذا كانت التقطت في سوريا فعلا. ودعا المحققين إلى توجيه هذه الأسئلة إلى قطر، باعتبار أنه إذا كانت الدوحة الجهة الممولة للتقرير، فليس له أية مصداقية، مشددا على أن الحكومة القطرية مولت الإرهاب الدولي وحثت القتلة على القدوم إلى سوريا.

Print Friendly