mahdy1

أعلن رئيس الحكومة التونسية المكلف مهدي جمعة التريث في الكشف عن تركيبة حكومته، ملوحا بإمكانية التخلي عن المهمة، بعد اختلاف الفرقاء السياسيين حول قراره الإبقاء على وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة في منصبه. وقال جمعة عقب لقاء سريع مع الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي: “كنت سأسلم اليوم قائمة الحكومة إلى رئيس الجمهورية.. وقد خيرت ألا أسلمها.. بحثا عن توافق أوسع خاصة حول الحقيبة الأمنية”.وأضاف: “لسنا بعدين عن الحل.. هناك بعض التعديلات ، وغدا لدينا جولة جديدة من المشاورات .. وبحسب القانون المؤقت للسلطة العمومية قد يقع تكليفي وقد يقع تكليف شخصية أخرى”.

وأشار إلى أن الفريق الحكومي الذي يقترحه “جاهز، وأنه من طراز عال، وبينه الكثير من الخبرات”، ملمحا إلى أن  اختياره الإبقاء على لطفي بن جدو على رأس وزارة الداخلية يرجع إلى “هشاشة الوضع الأمني، رغم تحسنه”. وشدد جمعة على ضرورة التوافق بين الفرقاء السياسيين، قائلا “جربنا التجاذبات غير أن  الأوضاع  الأمنية والاقتصادية تحتم التوافق”.وكان رئيس الحكومة المكلف ربط في مشاوراته مع أطراف الحوار الوطني، حسب تسريبات بقاءه في الحكومة ببقاء لطفي بن جدو. وتؤيد حركة النهضة الإسلامية وحلفاؤها مقترح الإبقاء على لطفي بن جدو، فيما تعترض عليه أحزاب الجبهة الشعبية ، حيث تحمل الداخلية تحت تسييره المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن اغتيال السياسي المعارض محمد البراهمي.

يذكر أن جمعة أكد عقب تكليفه رسميا بتشكيل حكومته يوم 10 جانفي الجاري، أنه من سيتحمل المسؤولية عن اختيار أعضائها وعن نتائج أعمالها، معلنا أنها “ستكون حكومة كفاءات وطنية، حكومة مستقلة تخدم كل التونسيين، وتقف على نفس المسافة من كل الأحزاب”.

 

Print Friendly