-

أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن القيادة الفلسطينية لن تتردد في رفض المقترحات الأمريكية للتوصل إلى حل نهائي مع إسرائيل في حال تناقضها مع المواقف الفلسطينية. وأشار المالكي إلى أنه “علينا الانتظار لنرى مضمون أي اتفاق يقدمه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لنا ، وسيكون هناك مزيد من المفاوضات والمباحثات ما بين الجانبين الفلسطيني والأمريكي في واشنطن بحضور كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات”. وفيما يخص تصريحات وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني، التي انتقدت مواقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مفاوضات السلام، محذرة إياه من “دفع ثمن تمسكه بهذه المواقف”، خاصة رفض عباس الاعتراف بيهودية إسرائيل، أكد المالكي وجوب توخي الحيطة والحذر وأن يكون لدى القيادة الفلسطينية ردود فعل مناسبة لمثل هذا التحذير أو التهديد.

واعتبر المالكي “أن ما يقلق القيادة الإسرائيلية هي تلك العقلانية السياسية التي يمثلها أبو مازن وقدرة القيادة الفلسطينية في التعامل مع كل هذه القضايا وطرح رؤية فلسطينية ، وكسب تعاطف وتأييد الكثير من الدول”، مضيفا أن هذا الأمر “هو ما يقلق الإستراتيجية الإسرائيلية التي تريد القضاء على كل ما يسمى الحلم الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية مستقلة”. وأكد بهذا الصدد “نحن ندرس التهديدات ومعانيها ، وهذه القضية سوف تضاف إلى مجموعة تصريحات التهديد المناقضة للسلام من القيادات الإسرائيلية”. كما استنكر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة تصريحات ليفني قائلا إن “هدف هذه التصريحات هو التهرب من استحقاقات عملية السلام وتخريب جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري”. وأضاف أبو ردينة أن تصريحات ليفني تجعلها طرفا غير صالح للتفاوض ، خاصة وأن الإدارة الأمريكية لا زالت تسعى لإيجاد حل قائم على أساس حل الدولتين، وأن ما تطالب به ليفني لا يتفق بأي حال من الأحوال مع أسس المفاوضات وقواعد الشرعية الدولية، والمرجعيات التي بدأت المفاوضات على أساسها.

يذكر أن ليفني حذرت عباس من أنه “سيدفع الثمن” إذا تمسك بموقفه الرافض للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، قائلة “عباس يرفض الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، وهو موقف غير مقبول، وإذا ما تمسك بموقفه، فسيدفع الثمن”. وكشفت أنها ما زالت تأمل في التوصل إلى اتفاق إطار مع الفلسطينيين.

 

Print Friendly