%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d8%b3%d9%85-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85-%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%88-%d8%af%d8%a7%d9%81%d9%86%d8%b4%d9%8a

هو حلم كل المتعاملين باللوحات والأعمال الفنية: العثور على عمل فني قديم وتأكيد أصله واسم صانعه. وقد تحول هذا الحلم إلى واقع بالنسبة لدار مزاد تاجان للأعمال الفنية في باريس عندما اكتشف المسؤولون في الدار أن رسما قديما عُرض عليهم هو من أعمال الفنان الإيطالي العظيم ليوناردو دافنشي. ظل هذا الرسم مفقودا منذ 530 عاما وهو مذكور فقط في مخطوطة اتلانتيكس التي تقع في 12 مجلدا تضم مجمل أعمال دافنشي ومذكراته ولكن لم يره أحد على الإطلاق حتى مارس الماضي عندما طرق طبيب متقاعد باب دار تاجان وعرض 15 تخطيطا ورسما على المسؤول فيه تاديه برات الذي قال لاحقا إنه أصيب بالذهول عندما وقعت عينه على أحد هذه الرسوم ويمثل القديس الشهيد سباستيان مربوطا إلى شجرة حيث لاحظ أنه لا بد وأن يكون لدافنشي. ويقول برات إن هذا الرسم واحد من ثمانية عن القديس سيباستيان ورد ذكرها في مخطوطة اتلانتيكس وقال أيضا إنه الأول الذي يتم العثور عليه منذ 15 عاما.  وخط دافنشي هذا الرسم على ورقة بحجم 7.5×5 إنج وقال الطبيب إنه عثر عليه ضمن مقتنيات والده الذي كان يعيش في وسط فرنسا. ويقول برات إنه أدرك في الحال أن الرسم لدافنشي ولكنه سيحتاج إلى تأكيد من خبراء آخرين ومنهم باترك دو بيزر وهو تاجر أعمال فنية وخبير رسومات قديمة مستقل الذي بدد الشك وأكد هو الآخر أن العمل لدافنشي. ومن المعتقد أن دافنشي أنجز هذا الرسم في الفترة الممتدة بين 1482 و 1485 خلال الفترة الأولى لوجوده في ميلانو عندما رسم النسخة الأولى من “عذراء الصخور” الموجودة حاليا في اللوفر. ويعتبر دافنشي واحدا من أهم عباقرة عصر النهضة وعاش بين 1452 و 1519 وكان رساما ونحاتا ومعماريا وعالما ومخترعا فذا وعادة ما تباع أعماله بأسعار خيالية.

Print Friendly