taharfergani011015

كتبت يومية “لوموند” الفرنسية في عددها الصادر أمس أن الجزائر و بعد أسبوع  من رحيل أعمر الزاهي  أحد أعمدة الأغنية الشعبية  فقدت “معلما آخرا من معالم تراثها الثقافي” في شخص محمد الطاهر الفرقاني  الذي وافته المنية بباريس يوم 7 ديسمبر الفارط. و قال الصحفي باتريك لاباس في تكريم لعميد موسيقى المالوف أن الفقيد “كان محترما و محبوبا” لدى الجمهور كونه “ترعرع في وسط مشجع للفن”.و ذكر الصحافي أن الفرقاني “كان أحد آخر معالم  أغنية المالوف من جيله”، متطرقا بإسهاب إلى مشواره الفني منذ تعلمه أداء طابع الحوزي من والده الشيخ حمو الفرقاني (1884-1972).و أضاف أن “خامة صوته التي كانت دافئة و قوية أبهرت الجمهور” منذ سنة 1951 حيث تألق في عنابة خلال مشاركته في مسابقة فنية تحصل فيها على الجائزة الأولى”.و أوضح أنه من خلال احتكاكه برموز الأغنية الأندلسية الجزائرية آنذاك على غرار دحمان بن عاشور و عبد الكريم دالي  “تميز الفرقاني بتحكمه بسجل ثلاثة مدارس جزائرية هي الصنعة العاصمية و الغرناطية التلمسانية و المالوف القسنطيني”.و كتبت يومية لوموند مستندة لمطوية أصدرها معهد العالم العربي عند استقباله للفقيد سنة 2002 أن فرقاني كان يحظى بالاحترام و التقدير و المحبة و الإعجاب، حيث نال عدة جوائز في الجزائر و خارجها.و جاء في مطوية معهد العالم العربي أن الفرقاني كان عبقريا و مبدعا في عزفه على الكمان الذي كان يحمله عموديا و معروفا بجرأته في التفوق على ذاته و هي كلها صفات تشهد على تميزه الفني و ذلك هو أجمل تتويج لمسار حافل لا يزال متواصلا”.

Print Friendly