zrdywjwie4

أكد وزير الثقافة السيد عز الدين ميهوبي أنه “في إطار عملية إصلاح المنظومة، تم الشروع في إعادة النظر في المضامين وهيكلة المؤسسات من خلال دمج عدة مؤسسات ثقافية في مؤسسة واحدة وفقا لدفتر شروط معين وذلك بهدف ضمان نجاعة تسييرها والتقليص من قيمة التكاليف وكذا متابعتها باستمرار، وقال السيد عزالدين ميهوبي،  لقد شرعنا في العملية الأولى للدمج على مستوى مؤسسة أوبرا الجزائر التي تضم الآن الفرقة السمفونية والبالي الوطني والمجموعة الأندلسية، ونحن الآن في مرحلة حل هذه المؤسسات لدمجها في المؤسسة الجديدة بعد استكمال النصوص القانونية للتأسيس، وهو نفس الشيء الذي نقوم به  بالنسبة لديوان رياض الفتح إلى جانب الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي التي ستصبح مؤسسة واحدة تحمل اسم ديوان رياض الفتح للإشعاع الثقافي، وهذا حتى تكون لديها مداخيل وتعطي البعد الإشعاعي على الصعيد الوطني والخارجي إلى جانب إدماج بعض المتاحف، منها دمج متحف الخط الإسلامي في تلمسان بالمتحف الوطني للفن والتاريخ إضافة إلى تقليص المهرجانات بصورة واضحة.

.. ندعو القطاع الخاص للانخراط في الفعل الثقافي

كما أبرز السيد ميهوبي أن إصلاح  المنظومة الثقافية سيرتكز على دعوة وتشجيع المؤسسات الاقتصادية  الخاصة إلى الانخراط بصورة واضحة في الفعل الثقافي من خلال تنظيم الفعاليات الثقافية  والاستثمار في السينما وفي المعالم الأثرية، ولكن وفقا لدفتر الشروط  “كما هو معمول به في دول العالم، وأوضح  السيد ميهوبي أنه تم وضع دفاتر شروط لهذه المؤسسات لمراقبة تسييرها المالي وفقا لثلاثة شروط أساسية، منها الدقة في التسيير والتحكم المالي وتحقيق الجدوى الثقافية وحسن التنظيم لضمان الاستمرارية والفعالية.

إحصاء أكثر من 6500 فنان لحد الآن تتوفر فيهم شروط الحصول على البطاقة

وفي معرض حديثه عن واقع الفنان الجزائري، أوضح الوزير أن  الجزائر من البلدان القليلة التي وفرت للفنانين امتيازات غير مسبوقة  من خلال تمكينهم من حيازة بطاقة الفنان التي تسمح لهم  بتأمين أوضاعهم الصحية والاجتماعية والحصول على التقاعد من خلال دعمهم المباشر من  قبل ديوان حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وأعلن الوزير  أنه تم إحصاء أكثر من 6500 فنان لحد الآن تتوفر فيهم شروط الحصول على البطاقة  من قبل المجلس الوطني للفنون والآداب موضحا أن هذه البطاقة تمكنهم من امتلاك كل الحقوق الاجتماعية والاعتراف بما يقدمونه من قيمة مضافة.

ضرورة مكافحة استنزاف الذاكرة الأثرية ونعمل على اكتشاف معالم جديدة بتبسة

وفيما يتعلق بإستراتيجية القطاع للحفاظ على الموروث الثقافي أشار الوزير إلى مجهودات الجزائر في الحفاظ على التراث، ويتجلى ذلك في التصدي لمحاولات الإرهاب الثقافي أي تهريب الآثار، حيث سجلت عدة محاولات لتهريب التحف الجزائرية، ولكن الفرق الخاصة بالأمن والدرك الوطنيين والهيئات المعنية أحبطت هذه العمليات، مشددا على ضرورة مكافحة استنزاف الذاكرة الأثرية من خلال الإسراع في التبليغ، هذا وكشف السيد ميهوبي عن أنه تم استكشاف منطقة أثرية بمنطقة بلاد الهدبة الموجودة بولاية تبسة، حيث قمنا منذ أسبوعين بإرسال فرق بحث من المركز الوطني للأبحاث في علم الآثار إلى عين المكان للكشف عن هذه الآثار ولأن هذه المنطقة تحتوي أيضا على ثروة كبيرة من الفوسفات  ارتأينا عدم إعاقة استغلال المناجم بإجراء خبرة أولية تقضي بنقل هذه الآثار كما وجدت إلى منطقة قريبة ببئر العاتر”.

مشاريع قسنطينة عاصمة الثقافة العربية لم تتوقف

وعن سبب توقف مشاريع قسنطينة عاصمة الثقافة العربية أكد السيد ميهوبي أن هذه المشاريع لم تتوقف و”لكننا ارتأينا أن تأخذ وقتها في الانجاز وأن لا ترتبط بآجال التظاهرة، فعمليات الترميم تتطلب خبرة ووقتا كبيرا” مؤكدا على أنه تمت تسوية كل الإشكالات التقنية والإدارية  بعد تشكيل مجموعة بين الولاية ووزارة الثقافة والهيئات المعنية لإزالة بعض الالتباسات.

بوفندي بشير

Print Friendly