03b91688006a6e39d5d8fc741b9c06a6_XL

تفاعلت أوساط كثيرة في إيران مع فوز المخرج أصغر فرهادي بجائزة الأوسكار عن فيلمه “البائع”. فبينما رأى وزير الخارجية محمد جواد ظريف أنه يظهر البعد الثقافي والحضاري لبلاده، رأت أوساط أخرى أن ما قام به هو انتصار لدبلوماسية الفن والسينما في مواجهة سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد إيران وعدد من الدول الإسلامية.ويتنقل فيلم “البائع” ما بين ثنايا مسرحية “موت بائع متجول” لآرثر ميلر عن الحلم الأميركي وثنائية الطموح والواقع، ومن خلالها تناول فرهادي ثنائية الشرف والانتقام، ويتحدث عن بعض المسكوت عنه في مجتمع محافظ كإيران.  ففي حين غاب فرهادي عن منصة التتويج احتجاجا على سياسة الإدارة الأميركية الجديدة تجاه المسلمين، نجح فيلمه في اقتحام الحدود الأميركية ليمحو الصورة التي حرص ترمب على رسمها لإيران في الوعي الأميركي. واستثمر فرهادي غيابه عن حفل التتويج في رسم صورة أخرى لإيران غير التي ألفتها الكاميرات، فقد اختار “أنوشة أنصاري” غير المحجبة لتسلم جائزة الأوسكار نيابة عنه. وعلى الصعيد الرسمي الإيراني، رأى وزير الخارجية في فوز الفيلم “إظهار الحضارة والثقافة الإيرانية” فما عجزت عنه الدبلوماسية السياسية حققته دبلوماسية الفن. ورأى مواطنون إيرانيون أن فرهادي احتج بأفضل طريقة على منع مواطني عدد من الدول الإسلامية دخول أميركا، وأن العمل الثقافي مؤثر في هذا المجال، ويمثل دعما لكل الإيرانيين في مواجهة السياسة الأميركية.

 

Print Friendly