9779410270a6f01bfd59ae4618551338_L

شهدت الأحزاب المشاركة في الانتخابات التشريعية حركية دؤوبة تحسبا لانطلاق الحملة الانتخابية المقررة يوم 9 أفريل المقبل، ولهذا الغرض  تعكف مختلف التشكيلات السياسية على إعداد استراتيجياتها بأدق التفاصيل لخوض غمار الحملة الانتخابية في محاولة منها لاستقطاب الناخبين، ففي حزب جبهة التحرير الوطني  تعقد مختلف اللجان اجتماعات متواصلة ينتظر أن  تفضي إلى الاتفاق على البرنامج الوطني الذي سيتم توزيعه على مختلف ولايات  الوطن، حسب ما أكده القيادي في الحزب  السيد أحمد بومهدي. ومن جانبه  يستعد التجمع الوطني الديمقراطي لانطلاق الحملة الانتخابية التي سيشرع فيها من إحدى ولايات الشرق الجزائري وسيتم خلالها “الابتعاد عن الشعارات  والتركيز على الصراحة واللغة المباشرة  حسب المكلف بالإعلام بالتجمع  السيد صديق  شهاب. وفي ذات الإطار، اعتمد تحالف “حمس” الذي يضم حركة مجتمع السلم وحركة التغيير  برنامجا موحدا أعدته الهيئة الوطنية الانتخابية المشتركة تحت شعار “معا لجزائر  النماء والهناء”  وسيكون الافتتاح أو التجمع الختامي للحملة مشتركا بين رئيسي  الحزبين  مثلما أوضحه المكلف بالإعلام لدى التحالف السيد عبد الله بن عجيمية. وبدوره سيحدد حزب العمال شعار الحزب والولاية التي ستنطلق منها حملته  الانتخابية خلال هذا الأسبوع، في الوقت الذي قررت الجبهة الوطنية الجزائرية  مباشرة حملتها من ولاية عين الدفلى للترويج لبرنامج الحزب الذي سيحمل شعار  “التغيير والدفاع عن العدالة الاجتماعية”.

مواقع التواصل الاجتماعي حاضرة بقوة خلال الحملة  الانتخابية

اتفقت أغلب الأحزاب المشاركة في التشريعيات القادمة على أهمية اقتحام  الفضاءات الالكترونية لإيصال صوتها لدى شريحة كبيرة من المواطنين، معتبرة أن  استعمال مواقع التواصل الاجتماعي أصبح ضرورة تقتضيها التحولات التي عرفها  المجتمع الجزائري في السنوات الأخيرة، وفي هذا الصدد  يحضر المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني لعقد اجتماع  يسطر فيه إستراتيجية التواصل التي سيعتمدها خلال الحملة الانتخابية لتشريعيات  4 ماي المقبل، حيث أكد القيادي في الحزب السيد زحالي عبد لقادر أنه سيتم اعتماد  “برنامج وطني موحد” كان الأمين العام للحزب السيد جمال ولد عباس قد أشار إلى خطوطه  العريضة في اجتماعاته الأخيرة مع مرشحي الحزب، وأوضح في ذات السياق أن قيادة الحزب منحت استعمال “كل الوسائل المتاحة للتقرب من المواطنين”. ولنفس الغرض  أكد المكلف بالإعلام لدى التجمع الوطني الديمقراطي أن حزبه  سيكون له “حضور متميز” على مواقع التواصل الاجتماعي  للترويج لبرنامجه دون  إغفال أهمية العمل الجواري الذي يعد وسيلة أثبتت نجاعتها. ومن جانبه يعتبر تحالف حركة مجتمع السلم أن مواقع التواصل الاجتماعي من “أهم  الفضاءات السياسية التي يمكن من خلالها التواصل مع الملايين من المواطنين، حسب السيد عبد الله بن عجيمية الذي شدد على أهمية استعمال هذا الفضاء من خلال  الموقع الرسمي للحزب. ولم ينف القيادي أهمية العمل الجواري الذي ستكون له حصة كبيرة في  إستراتيجية التحالف الاتصالية خلال الحملة الانتخابية لأنه يتيح  عملية الاتصال المباشر والتعرف على انشغالات المواطنين وفتح النقاش بشأنها. وبالمقابل تفضل بعض الأحزاب تثبيت تواجدها الميداني على حساب الفضاء  الافتراضي على اعتبار أن مواقع التواصل الاجتماعي تعد بمثابة إضافة في الحملة  الانتخابية والعمل الجواري يتيح التواصل مع كل شرائح المجتمع.

 

Print Friendly