siege

وجهت وزارة الاتصال منشورا إلى مسؤولي وسائل الإعلام السمعية-البصرية المرخصة لضمان التغطية الإعلامية  للانتخابات التشريعية المقررة للرابع من ماي، ذكرتهم من خلاله بضرورة السهر على الاحترام الصارم للأحكام المنصوص عليها في التشريع  والتنظيم ساري المفعول وكذا المبادئ المتعلقة بالقواعد الأخلاقية المطبقة في  هذا المجال. وعادت وزارة الاتصال في هذا المنشور للتذكير بالعزم الذي أبدته السلطات  العمومية وبكل وضوح في التعديل الدستوري الأخير لتنظيم انتخابات في إطار  شفاف و حيادي، حيث أسندت هذه المهمة إلى هيئة مكرسة دستوريا  (الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات) المكلفة بالسهر على شفافيتها و نزاهتها طبقا لأحكام المادتين 193 و 194 من دستور 2016 و ذلك ابتداء من  استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية الإعلان عن النتائج المؤقتة للاقتراع، وفي هذا السياق استعرضت الوزارة بالتفصيل الإطار التشريعي والتنظيمي  للعملية الانتخابية في شقه الخاص بالتغطية الإعلامية للتشريعيات المقبلة، والذي يشمل القانون العضوي المتعلق بالانتخابات والقانون العضوي المتعلق  بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات وكذا القانون المتعلق بالنشاط  السمعي-البصري، واستنادا إلى هذه النصوص القانونية أبرزت وزارة الاتصال عددا من الأحكام  المؤطرة للانتخابات على غرار آجال الحملة الانتخابية التي تنطلق مهما كانت  وسيلتها وشكلها قبل 25 يوما من تاريخ الاقتراع و تنتهي قبل ثلاثة أيام من  تاريخ الاقتراع، بحيث يستفيد كل مترشح من مجال منصف في وسائل الإعلام الوطنية  السمعية-البصرية المرخص لها بالممارسة، تبعا لأهمية عدد المترشحين الذين  يرشحهم حزب سياسي أومجموعة أحزاب سياسية، وهو نفس الإجراء المتبع بالنسبة  للمترشحين الأحرار المتكتلين بمبادرة منهم، كما تطرقت الوزارة في هذا السياق إلى مسألة الحيز الزمني المخصص للمترشحين،  حيث تعد وسائل الإعلام الوطنية المعنية ملزمة بضمان التوزيع المنصف بينهم،  علما أن برنامج التوزيع المنصف لهذا الحيز الزمني تعده وتسهر على تنفيذه  الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، ومن جهتها، تكلف سلطة ضبط السمعي-البصري بتطبيق القواعد المتعلقة بشروط  الإنتاج و البرمجة وبث حصص التعبير المباشر بالإضافة إلى حصص الوسائط  السمعية-البصرية خلال الحملات الانتخابية. وفي ذات الصدد، استعرضت الوثيقة ما يتعين على مسؤولي خدمات الإتصال  السمعي-البصري الامتناع عنه، طيلة الحملة الانتخابية على غرار “استعمال أي  طريقة إشهارية تجارية لغرض الدعاية الانتخابية” و”نشر وبث سبر الآراء واستطلاع نوايا الناخبين في التصويت و قياس شعبية المترشحين على المستوى  الوطني، قبل 72  ساعة من تاريخ الاقتراع و خمسة أيام بالنسبة للجالية المقيمة  بالخارج”، كما ذكرت الوثيقة بأن الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات مؤهلة لإخطار سلطة الضبط السمعي-البصري عن كل مخالفة تتم معاينتها في هذا المجال قصد  اتخاذ الإجراءات المناسبة، كما “يتعين على مسؤولي خدمات الاتصال السمعي-البصري  إرسال كل وثيقة أو معلومة إلى سلطة ضبط السمعي- البصري بناء على طلبها  لتمكينها من رقابة مدى احترام التزاماتهم. وفي باب آخر يتصل بآداب و أخلاقيات المهنة المحددة في المرسوم التنفيذي  المتضمن دفتر الشروط العامة الذي يحدد القواعد المفروضة على كل خدمة للبث  التلفزيوني أو للبث الإذاعي، شدد المنشور على أن مديري خدمات الاتصال  السمعي-البصري التابعة للقطاع العمومي وخدمات الاتصال السمعي-البصري  الموضوعاتية المرخصة الذي يدعون في صلب الموضوع “مسؤولي خدمات الاتصال  السمعي-البصري” يعتبرون “ضامنين للبرامج التي تبث مهما كانت الدعامة  المستعملة”.

Print Friendly