SAM_4894

وقف عدد من الفنانين المسرحيين من الرعيل الأول والجديد إلى جانب كتاب ومخرجين مسرحيين، من بينهم مدير المسرح الجهوي لقسنطينة محمد زتيلي، في وقفة احتجاجية سلمية، أمام مقر مسرح قسنطينة الجهوي، للمطالبة بعدم إطلاق اسم عميد المالوف الحاج محمد الطاهر الفرقاني على المسرح الجهوي لقسنطينة الواقع بساحة أول نوفمبر بقلب المدينة، قبل وضع لوحة التسمية التي تحمل اسم الفنان الراحل، ورفع المحتجون  شعارات: “المسرح للمسرحيين، لا لتسمية الفرقاني على مسرح قسنطينة الجهوي، مع احترامنا وتقديرنا لقامة الحاج”.وأكد مدير المسرح الجهوي محمد زتيلي بخصوص هذه الوقفة الاحتجاجية السلمية،  قائلا: ” إنها وقفة سلمية حضارية، فالمحتجون هم ليسوا ضد الحاج محمد الطاهر الفرقاني، الذي هو في الأصل صديق كل الفنانين على اختلاف نشاطاتهم، نريد فقط أن يبقى اسم المسرح، مسرح قسنطينة وكفى، دون جهوي، حسبما أكده وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، الذي أعلن في وقت سابق عن إسقاط كلمة “جهوي”.  وأكد بعض الفنانين: “أن موقفهم الحالي، لم ولن يكون ضد شخص الحاج محمد الطاهر الفرقاني، أو عائلته، فالحاج هو مفخرة ورمز كبير لولاية قسنطينة وللجزائر ككل، بل هم يفضلون أن يرتبط اسم المسرح باسم أحد الممثلين والمسرحيين “رجال مسرح”، الذين كان لهم تاريخ نضالي أثناء وبعد الحقبة الاستعمارية، ومن خدموا المسرح القسنطيني من رجال ونساء، و ضحوا من أجله لسنوات، وما أكثرهم على حد تعبيرهم، منهم الرجال والنساء، والأحياء والأموات، أمثال: “قاسي القسنطيني، الشيح حسين لفقون، محمد الصالح طواش، عبد الرحمن عاشق، زواوي بلقشي وغيرهم، مضيفين أن المسرح هو مؤسسة ثقافية لها نشاطها الخاص ولا يحتاج لتسمية، ويرون إن بقي اسم المسرح على حاله أي “مسرح قسنطينة الجهوي”، على غرار باقي دول العالم، فلا مانع، واصفين القرار بالمجحف في حق المسرحيين، ليقدموا  اقتراحات للمسؤولين المعنيين، منها إطلاق اسم الفنان الفرقاني على مؤسسة ثقافية، متحف، ليبقى ذكرى خالدة للجميع، وأضاف آخرون أن القرار جاء مفاجئا لهم، منتقدين عدم مناقشتهم حتى في القضية.وقد فضل نجل عميد فن المالوف رشيد الفرقاني في اتصالنا به، عدم التعليق على موقف الفنانين، مؤكدا نيابة عن كل فرد من عائلة الفرقاني، أن الرد على هؤلاء سيكون في الوقت المناسب”، أما بعض المواطنين لذين سألناهم، فأكدوا لنا أن الحاج الفرقاني هو قامة كبيرة وسيظل رمزا من رموز المدينة العريقة قسنطينة سواء كان حيا أم ميتا.

Print Friendly