639700b1482b48c3a657f1a781865e71_M

تتطلع الحكومة في مخطط عملها من أجل تنفيذ  برنامج رئيس الجمهورية، والذي سيعرض على المجلس الشعبي الوطني  إلى تجسيد برنامج واعد لتحسين نظام نقل المسافرين و البضائع قصد توفير ظروف  معيشية أمثل للمواطنين و خدمة التنمية الاجتماعية و الاقتصادية. و في هذا الإطار ستعكف الحكومة على مواصلة إنجاز المنشآت الأساسية الكبرى  للطرق و السكك الحديدية و الموانئ و المطارات وفقا للوسائل المالية الموفرة  لهذا الغرض. و ستسعى الحكومة إلى تجسيد إطار قانوني و تنظيمي جديد يرمي إلى المحافظة على الاستثمارات المنجزة بشكل أفضل وتسيير عصري للمنشآت الأساسية بهدف توفير خدمة  عمومية مكيفة مع طلب متعدد الأشكال و التطلع إلى ضمان المزيد من شروط الراحة. وفيما يخص النقل البري تتطلع الحكومة إلى الحد من الفوارق الجهوية من خلال  تهيئة شبكة كفيلة بفك العزلة عن سكان الأرياف وتحسين الولوج إلى المناطق  النائية و ضمان النقل على مستوى المناطق الحدودية بالجنوب الكبير. وفي هذا الإطار سيتم الانطلاق في إنجاز برنامج خاص على مستوى الهضاب العليا يرمي إلى ترقية القدرات الرعوية و الفلاحية و كذا تحسين ظروف النقل بالجنوب والجنوب الكبير من خلال إنجاز منافذ إلى الطريق العابر للصحراء. فضلا عن ذلك ستعكف الحكومة على تطوير أعمال ترمي إلى تأهيل النقل البري من  خلال تحسين احترافية المتعاملين وعصرنة المحطات و ترقية النقل متعدد الوسائط  و تعميم الترتيبات المتعلقة بمكافحة انعدام الأمن عبر الطرق وكذا اعتماد  الضبط الاقتصادي و التقني. و في مجال النقل بالسكك الحديدية ستتخذ الحكومة كل التدابير الرامية إلى  تحسين نجاعة نظام النقل بالسكك الحديدية قصد عرض خدمات في مجال نقل المسافرين  و البضائع ذات جودة عالية من حيث الوتيرة و المدة الزمنية للنقل و النوعية  (الراحة و الموثوقية و السلامة و الأمن) مع ضمان سعر تنافسي للتمكين من نقل  أكبر قدر من المسافرين و البضائع. ونظرا إلى أهمية النقل البحري في الاقتصاد الوطني ستعتمد الحكومة في إطار  رؤية متكاملة جملة من التدابير ذات الطابع التشريعي ولتنظيمي و التقني  لإضفاء مزيد من النجاعة على النقل البحري. و في هذا الإطار تتطلع الحكومة إلى أعمال ذات أولوية تتعلق بإقامة الشباك  الوحيد و تطوير المناطق اللوجيستية و تعزيز الأسطول الوطني لنقل المسافرين وشحن البضائع و إطلاق الملاحة الساحلية الوطنية انطلاقا من ميناء جن جن. أما في مجال النقل الجوي وفضلا عن تعزيز قدرات الشركات الوطنية و إتمام  إنجاز مطاري الجزائر ووهران الجديدين و ترقيتهما إلى محاور دولية فإن الحكومة  تعتزم مراجعة الإطار التنظيمي الذي يخضع له الطيران المدني من أجل تأهيله و فق  المعايير الدولية. وفي هذا الشأن سيتم القيام بعدة أعمال أهمها تعزيز الوظائف السيادية للدولة  من خلال إعداد مخطط لتطوير النقل الجوي و مراجعة الإطار التشريعي و القانوني والتنظيمي الذي يؤطر الجوانب التقنية والاقتصادية المتعلقة بذلك. كما يتعلق الأمر بعصرنة التجهيزات و صيانتها و (منح شهادات الكفاءة لتشغيل  المطارات وخدمات الملاحة الجوية) و تحسين مردودية المطارات.

 

 

 

 

Print Friendly