الفلسطيني عمر كمال يشعل حنين جمهوره بلبنان

 من بوابة نابلس الفلسطينية شقت بلدة بيت الدين في جبل لبنان طريق مهرجاناتها الفنية لهذا الصيف مع نجم فلسطيني صاعد يرتاح صوته بين ضفتين عربية وأجنبية.وسهر الجمهور في بيت الدين الليلة الماضية مع شدو الفنان الفلسطيني عمر كمال، الذي يجيد الغناء بالعربية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية، مما دفع البعض إلى تلقيبه “بسيناترا فلسطين”، رغم مشواره القصير في الفن حتى الآن.ويشهد لبنان هذا الصيف مجموعة من المهرجانات الفنية والمصنفة دولية، ومن بينها بعلبك ومهرجانات بيت الدين التي تصنف بأنها واحدة من أقوى المهرجانات الفنية العربية المصاغة بإتقان وتنظيم فني عالي الدقة.استهل عمر كمال الحفل بالقول “حان الوقت وأخيرا أنا في بيت الدين.. أنا في لبنان”، قبل أن يقدم مجموعة من الأغاني القديمة لفرانك سيناترا وتوم جونز ومحمد عبد الوهاب ومغنيين إيطاليين وفرنسيين. أثار كمال شجن وحنين الجمهور، خاصة كبار السن الذين صفقوا طويلا لأغاني الستينيات والسبعينيات لفرانك سيناترا وغيره من الجيل القديم. ورغم اختلاف أذواق المستمعين، فإن الساهرين في افتتاح بيت الدين اجتمعوا على إجادة المغني الفلسطيني أداء أغنية “موطني” الضاربة في التاريخ.واشتهر كمال بأداء هذه القصيدة التي كتبها الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان ولحنها الموسيقار اللبناني محمد فليفل عام 1934، وأصبحت النشيد الرسمي لفلسطين منذ ذلك الوقت حتى تم اعتماد نشيد “فدائي” إبان بداية الثورة الفلسطينية.وقال كمال بعد أدائه أغنية “موطني” “هذه الليلة لن أنساها وإن شاء الله أنتم أيضا لن تنسوها لأنها تعني لي الكثير”.وقالت رئيسة المهرجانات نورا جنبلاط إنها فخورة بأن تفتتح الليالي بصوت عمر كمال القادر على التنقل بنغماته بين الشرقية والغربية.وأضافت “نحن نفتخر بأن مهرجانات الفن أصبحت تغطي معظم الأراضي اللبنانية، وهي واعدة بصيف حافل غني بالفن الراقي والثقافة الإبداعية لتزين الواقع المرير الذي تعيشه المنطقة بسبب الحروب وأعمال العنف”.

تدخل مهرجانات بيت الدين عامها الـ32 في قصر بيت الدين الأثري التاريخي

ولد عمر كمال في نابلس بالضفة الغربية وأحب تعلم الموسيقى قبل أن يرسله أهله في سن 14 إلى مخيم صيفي للموسيقى في ألمانيا. وقال كمال “عندما كنت ولدا صغيرا في نابلس كنت أنظر من تحت الاحتلال إلى البعيد لأرى أن في الحياة أشياء أهم من الذي نعيشه في نابلس”.، أهلته المخيمات الموسيقية في ألمانيا لدخول الجامعة في بريطانيا، حيث تخرج مهندسا، بناء على رغبة والده المهندس، ويضيف كمال “هناك اقتنيت بيانو وبدأت أعزف وأغني كل يوم مما أزعج الجيران”.

 

 

Print Friendly