جمعية الوساطة

تسعى جمعية الوساطة الاجتماعية بولاية سطيف لإدماج المساجين المفرج عنهم بإقامة مركز متخصص في استقبال وتوجيه وإعادة إدماج النساء المحبوسات ،وهو أول مشروع على المستوى الوطني تعكف على إنجازه جمعية ذات طابع إنساني اجتماعي .و حسب رئيسة الجمعية السيدة تونسي صرهودة فقد تم الشروع في الإجراءات اللازمة لتجسيد هذا المشروع الواعد  من خلال كراء مقر على مستوى حي عمر دقو بمحاذاة سوق عباشة (بسطيف) وإنجاز البطاقة التقنية للمشروع الذي ستفوق تكلفته مليار سنتيم لتهيئة وتجهيز المقر ليصبح جاهزا لاستقبال الفئات المعنية. المركز المذكور سيضم العديد من الورشات التكوينية تشمل الخياطة والحلاقة والتجميل والطبخ وصناعة الحلويات و البيئة والإعلام  الآلي ،وسيوجه نشاطه لاستقبال النساء المحبوسات سابقا و كذا المعوزات لتعلم مهنة تمكنهن من كسب قوتهن بالحلال وتوفير مصدر رزق مشروع لهن ولعائلاتهن. و حسب السيدة صرهودة  فان هذا المشروع جاء بهدف إعادة إدماج فئة المساجين خصوصا النساء و حمايتهن من مختلف أشكال الاستغلال و التضليل و الرفض الاجتماعي و من ثمة تجنب وقوعهن ضحايا للعديد من الآفات الاجتماعية كالمخدرات و فساد الأخلاق و حتى الجريمة بكل أشكالها ،بالإضافة إلى الجدوى الاقتصادية التي سيحققها المشروع بتوفير مناصب عمل جديدة و تشجيع الثقافة المقاولاتية و كذا المساهمة في الاقتصاد الوطني و تكوين فرد منتج يسهم في بناء وطنه.

المشروع و كي يتجسد على أرض الواقع و يحقق الأهداف المرجوة منه يبقى بحاجة إلى إسهام كل الخيرين من أبناء الولاية بالنظر إلى الإمكانيات المتواضعة للجمعية التي تقف عائقا أمام الإسراع في الإنجاز و بدء العمل  و للإشارة فإن جمعية الوساطة الاجتماعية التي تنشط في المجال الخيري و الإنساني و الاجتماعي منذ سنة 2013 تقوم بالعديد من النشاطات الهادفة إلى إعادة إدماج المساجين وجعلهم أفرادا صالحين و منتجين بعد أن قضاء العقوبة التي أقرها المشرع الجزائري في حقهم ،و تعمل على مساعدتهم للعودة إلى أحضان المجتمع و المساهمة في بنائه و تماسكه. ناهيك عن نشاطات تضامنية وأخرى ثقافية وسياحية .

قاوة حسينة

 

 

Print Friendly