2014-traute_738258209

سيتم تنفيذ في “القريب “عملية لرسم حدود الموقع  الأثري لمدينة سدراتة العريقة الواقعة على بعد نحو 14 كلم جنوب غرب مدينة  ورقلة حسبما علم من مدير الحماية القانونية للممتلكات  الثقافية وتثمين التراث الثقافي بوزارة الثقافة، ويرتقب أن يشرع  في هذه العملية الرامية إلى تثمين وحماية المدينة الأثرية  العتيقة لسدراتة والتي تندرج في إطار تطبيق توجيهات وزير الثقافة عز الدين  ميهوبي بخصوص حماية التراث الثقافي   في شهر أكتوبر القادم على أقصى تقدير    وذلك من طرف فريق من المختصين تابعين للمركز الوطني للبحث في علم الآثار  مثلما أوضح فريد شنتير،   وستسمح بعد استكمالها بتحديد وحماية الخصائص الأثرية والتاريخية للموقع من  التوسعات بمحيطه   سيما منها الأنشطة الفلاحية و الخدماتية كما تم شرحه، ويمتد هذا المعلم الأثري لمدينة سدراتة العريقة على مساحة 1.152 هكتار  من  بينها 769 هكتار مصنفة  كما أشير إليه.     ويعود تأسيس مدينة سدراتة التاريخية ( إسدراتن باللغة الأمازيغية) إلى القرن  العاشر من قبل الرستميين الفارين من تيهرت (تيارت حاليا)  حيث أقاموا بها لمدة  ثلاثة قرون   وتقع بالقرب من مدينة وارجلان القديمة ( ورقلة حاليا) حسبما  ما ترويه أبحاث تاريخية، وخضعت هذه المدينة الصحراوية القديمة التي طمست معظم عالمها تحت الكثبان  الرملية بفعل عوامل طبيعية إلى حفريات قام بها باحثون أجانب ووطنيون بين 1878  و1997   وقد شهدت ازدهارا حضاريا ثقافيا وعلميا كبيرا وذلك ما تؤكده محتويات  عديد المخطوطات التي خلفها علماءها وأئمتها وفقهاءها   مثلما ذكر المكلف  بالإتصال لجمعية “إسدراتن” مصطفى بابزيز.       و أصبحت بعض المعالم الأثرية والأطلال التي قاومت العوامل الطبيعية لهذه  المدينة العريقة اليوم موقعا لاسترجاع الإباضيين لبعض حقبها التاريخية،ويتجلى ذلك في الزيارة السنوية إلى مدينة سدراتة التاريخية التي تنظم عادة في  فصل الربيع (شهر أفريل)   والتي تجمع أتباع المذهب الإباضي من ورقلة وغرداية    إلى جانب حضور عديد المدعوين.

 

 

Print Friendly